قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن التعافي الاقتصادي العالمي غير مستقر، وينبغي للدول الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (آبيك) أن تسرع محادثات تحرير التجارة لتحفيز النمو.

وحث شي في افتتاح قمة زعماء آبيك بالعاصمة بكين أمس الاثنين، على تسريع المحادثات بشأن اتفاق إطاري لتحرير التجارة يعرف باسم منطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادي (فتاب) التي تسعى إليها الصين.

وقال "إن التعافي الاقتصادي العالمي ما زال يواجه حاليا عوامل كثيرة غير مستقرة وغير مؤكدة, وفي مواجهة الوضع الجديد ينبغي لنا أن نواصل تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وأن ننشئ نموذجا للانفتاح يساعد على تحقيق التنمية في الأجل الطويل".

وخاطب أيضا زعماء آبيك قائلا "ينبغي أن ندعم بقوة منطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادي، وأن نحدد الهدف والتوجه وخارطة طريق، وأن نحول الرؤية إلى واقع في أقرب وقت ممكن".

ويرى البعض في دراسة مقترحة بشأن خطة "فتاب" التي ستعرض على زعماء آبيك للموافقة عليها، أنها وسيلة لتحويل الاهتمام عن اتفاق الشراكة التجارية عبر المحيط الهادي الذي تحث عليه الولايات المتحدة.

والصين ليست جزءا من ذلك الاتفاق الذي يسعى لتأسيس كتلة للتجارة الحرة تمتد من فيتنام إلى تشيلي واليابان وتشمل حوالي 800 مليون شخص وحوالي 40% من الاقتصاد العالمي.

وقال الرئيس الصيني إن الدول الإحدى والعشرين الأعضاء في آبيك يجب أن تلعب دورا رئيسيا وتنسيقيا، وأن تزيل جميع أنواع القيود، وأن تفضي إلى جولة جديدة من الانفتاح والاتصال والتكامل.

ولفت إلى أنه لتحقيق تلك الغاية ستقدم الصين مساهمة قدرها 10 ملايين دولار لدعم آلية آبيك وبناء القدرات و"تنفيذ التعاون العملي في مختلف المجالات".

شراكة
من ناحية أخرى قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن نجاح الصين في صالح الولايات المتحدة والعالم، لكن بكين عليها أن تكون شريكا في ضمان دعم النظام العالمي لا في تقويضه.

video
وبعد وصوله إلى بكين لحضور القمة، حث أوباما الصين أيضا -ردا على تنامي القلق بين شركات أميركية وشركات أخرى بشأن مناخ أنشطة الأعمال الصينية- على معارضة استخدام السرقة الإلكترونية لتحقيق مكاسب تجارية, وإتاحة بيئة تتسم بتكافؤ الفرص لا يجري فيها استخدام السياسة لتحقيق فائدة لبعض الشركات على حساب أخرى.

وتأتي زيارة أوباما إلى الصين في وقت تتزايد فيه الخلافات بين واشنطن وبكين، حيث تحاول الأولى توسعة نطاق المصالح الأميركية في آسيا بينما يحاول الرئيس شي -وبشكل أكبر عن أسلافه- إظهار نفوذ الصين في المشكلات الإقليمية.

واختلفت الدولتان في الأشهر الأخيرة بشأن عدد من الموضوعات، بينها التجارة والمشكلات البحرية والأمن الإلكتروني، بينما تحشد الولايات المتحدة التأييد لمقاومة إقامة بنك استثمار في البنية التحتية تشارك فيه أطراف عديدة وترعاه الصين.

وفي صفقة قال إنها ستحسن التجارة وروابط أنشطة الأعمال بين أكبر اقتصادين في العالم، أعلن أوباما أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على تمديد أجل التأشيرات القصيرة الأمد، لكنه حث القادة الصينيين أيضا على خلق سوق عادلة أمام الشركات الأجنبية.

وقال "نتطلع إلى الصين لخلق مجال يتم التعامل فيه بإنصاف حتى تستطيع الشركات الأجنبية التنافس بشكل عادل مع الشركات الصينية، كما نتطلع إلى الصين لتصبح اقتصادا مبدعا يقدر حماية حقوق الملكية الفكرية ويعارض السرقة الإلكترونية لأسرار تجارية بهدف تحقيق مكسب تجاري".

المصدر : رويترز