توقع البنك المركزي الروسي أن يصل حجم حركة هروب الرساميل من البلاد إلى 128 مليار دولار هذه السنة نتيجة الأزمة الأوكرانية، وأن تتخطى نسبة التضخم 8%.

وأفاد البنك المركزي الروسي في تقرير بأن "الأحداث في أوكرانيا وفرض بعض الدول عقوبات على الاقتصاد الروسي أدى إلى تدهور كبير في ظروف التمويل، مغلقا في الواقع أسواق الرساميل الخارجية في النصف الثاني من السنة".

وتابع أن هذه الأحداث تسببت بحركة هروب كثيفة للرساميل ولا سيما مع تحويل الأفراد والشركات ودائعها بالدولار.

ورقم 128 مليار دولار يعتبر أعلى بكثير من توقعات الحكومة البالغة مائة مليار دولار ومن رقم العام 2013 البالغ أقل من ستين مليار دولار.

وأدى هروب الرساميل إلى انهيار الروبل وبالتالي ارتفاع الأسعار، ولا سيما مع فرض حظر في أغسطس/آب على معظم المنتجات الغذائية الغربية.

ويتوقع البنك المركزي أن يتخطى التضخم هذه السنة 8%, بينها 3.5 نقاط على ارتباط بعوامل "خارجية لا يمكن توقعها".

كما يتوقع أن يبقى نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 0.3% هذه السنة مقابل توقعات سابقة بـ0.4% و1.3% عام 2013.

ورفع البنك المركزي بشكل كبير نسبة الفائدة الرئيسية لتصل إلى 9.5% نهاية أكتوبر/تشرين الأول لمنع هروب الرساميل وتراجع الروبل، لكن بدون أن ينجح في ذلك.

وبعد إنفاق عشرات مليارات الدولارات لدعم الروبل أعلن الأسبوع الماضي أنه سيحد بشكل كبير من تدخلاته ولن يتحرك بشكل مكثف إلا في حال كان الاستقرار المالي في خطر.

وأعلن تقليص تدخلاته اليومية إلى حدود 350 مليون دولار فقط.

وهذا القرار الذي اعتبر بمثابة رغبة في ترك سعر الروبل يتدهور، سرع تراجعه بنسبة 10% في الأسبوع الماضي بعد أن أدت تدخلات البنك خلال هذا العام إلى تراجع احتياط العملات الأجنبية في روسيا بنسبة 20%.

وبلغ سعر اليورو اليوم الاثنين 56.56 روبلا في حين بلغ سعر الدولار 45.31 روبلا.

المصدر : الفرنسية