تطمح مصر إلى أن تصبح مركزا عالميا لتجارة السلع الأولية لكن الشركات المتعددة الجنسيات الضرورية لإنجاح المشروع تخشى من أن الخطة تفتقر للتفاصيل.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي كشف الشهر الماضي عن مشروع لبناء مجمع لإعادة التصدير وتجارة السلع الأولية وحدد إطارا زمنيا لاستكماله في غضون عامين بتكلفة 15 مليار جنيه مصري (2.1 مليار دولار) لكن دون ذكر تفاصيل.

ويهدف المشروع لتحويل أكبر دولة مستوردة للقمح في العالم إلى مركز تجاري لإعادة تصدير ما يصل إلى 65 مليون طن من القمح وفول الصويا والسكر وسلع أخرى من خلال بناء ميناء جديد على البحر المتوسط. وتشمل الخطة إنشاء أول بورصة للسلع الأولية في المنطقة.

لكن خبراء القطاع وتجار السلع في مصر قالوا إنه كان ينبغي أن تجري الحكومة مشاورات معهم أولا بشأن العديد من المسائل المعقدة قبل أن تكشف النقاب عن جهودها الطموحة.

وقال إسماعيل فهمي -مدير منطقة الشرق الأوسط في مجموعة سوفليه- وهي شركة فرنسية تصدر الحبوب والبذور الزيتية إلى مصر "حين تريد أن تصبح مركزا لوجيستيا عالميا للحبوب والتصدير إلى جميع أنحاء العالم، فينبغي إجراء دراسة".

وأضاف أنه سبق أن فكرت الإمارات العربية المتحدة والسعودية في إنشاء محطات لتجهيز الحبوب وإعادة تصديرها للمنطقة لكن الفكرة لم تدخل حيز التطبيق قط.

ولا يعارض المتعاملون في تجارة الحبوب فكرة تجهيز الحبوب وتخزين كميات أكبر في مصر لكن يقولون إن إنشاء بورصة هو أمر أكثر تعقيدا وإن المشروع سيفشل إذا لم تقنع الحكومة التجار بالمشاركة فيه.

وقال تاجر في القاهرة يعمل بتجارة الحبوب منذ سنوات طويلة "لست أدري أين دراسات الجدوى لهذا المشروع. تريد الحكومة أن تظهر أنها تنفذ مشروعات عملاقة، لكن هذا لن يجدي".

المصدر : رويترز