تراجعت العملة الروسية (الروبل) إلى مستوى قياسي جديد من الضعف في تعاملات اليوم مقابل العملة الأميركية (الدولار) التي تخطت عتبة 40 روبلا للدولار، على خلفية الأزمة الأوكرانية وانعكاساتها على الاقتصاد الروسي.

وبعيد افتتاح أسواق موسكو في الساعة السادسة بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الدولار إلى 40.05 روبلا قبل أن يتراجع إلى 39.92 روبلا قرابة الساعة السابعة.

كذلك تراجعت العملة الروسية في مواجهة اليورو لتصل مستوى 50.04 روبلا لليورو الواحد، لكنها بقيت فوق أدنى مستويات سجلتها في الربيع.

وتأثرت العملة الروسية بتشديد العقوبات الغربية المفروضة على موسكو لاتهامها بالتدخل في الأزمة الأوكرانية، وكذلك بتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية الذي يشكل موردا مهما للموازنة الروسية.

ويتابع الروس عن كثب تقلبات عملتهم التي أثارت ارتفاعا في الأسعار زاد من حدته الحظر الذي فرضته السلطات الروسية على معظم المنتجات الغذائية الغربية.

واعتبر محللو شركة "في تي بي كابيتال" أن "عتبة أربعين روبلا للدولار مهمة جدا نفسيا وقد تثير مخاوف لدى الأسر".

ومن المحتمل أن تسعى الأسر الروسية إلى تحويل مدخراتها إلى عملات أجنبية، مما سيتسبب في تراجع أكبر للروبل وهشاشة في النظام المصرفي الروسي.

وفرضت واشنطن والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي عقوبات جديدة على مصارف وشركات روسية كبرى تعمل في مجالي الدفاع والطاقة من بينها شركة الطاقة العملاقة غازبروم، إلا أنهما تعهدا بالحد من عقوبات أو حتى إلغائها إذا التزمت روسيا باتفاق وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا.

وحينها اعتبر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف أن العقوبات الغربية هي اختبار لقوة روسيا، وأنه يجب على موسكو أن تظهر رد فعل موازيا. وأضاف أن من المهم عدم الاستسلام لما وصفها بالحلول السهلة.

المصدر : الفرنسية