يتوقع الأردن أن يبلغ معدل نموه الاقتصادي 4% في العام المقبل إذ إن انتعاش الصادرات وزيادة الإنفاق العام والخاص ساعد على التخفيف من الآثار غير المباشرة للأزمات في سوريا والعراق.

كما يتوقع أن يهبط معدل التضخم إلى نحو 2.5% العام القادم من متوسط 3% في 2014، وذلك بفضل تراجع أسعار النفط والسلع الأولية.

وقال محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز إن استمرار انخفاض أسعار النفط قد يؤدي إلى تراجع ملموس في الضغوط على المالية العامة في بلد يستورد 97% من احتياجاته من الوقود حيث سيساعد على تحقيق وفر كبير من فاتورة وارداته السنوية البالغة أربعة مليارات دينار (5.6 مليارات دولار) والتي تشمل 28% من الواردات الإجمالية.

وكان فريز التقى الأسبوع الماضي مع مسؤولين من صندوق النقد الدولي في واشنطن بعد إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة للأداء الاقتصادي للبلاد بموجب اتفاق قرض تحت الطلب لمدة ثلاثة أعوام بقيمة ملياري دولار للمملكة. وقال إن الأردن لقي إشادة على "حسن أدائه في ظل الظروف القائمة".

وكانت المملكة -التي تعاني من نقص السيولة- اضطرت إلى توقيع اتفاق مع صندوق النقد في عام 2012 للحصول على تمويلات تشتد الحاجة إليها حتى يمكنها الوقوف على الطريق الصحيح وتفادي أزمة اقتصادية خطيرة.

ويقول رجال أعمال ومستثمرون أجانب إن الاقتصاد استفاد أيضا من معونات أجنبية بعدة مليارات من الدولارات قدمها مانحون غربيون رئيسيون لتخفيف آثار الأزمة السورية.

وأشار فريز إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي في المملكة زادت قرابة 18% منذ بداية العام إلى مستوى قياسي عند 14.4 مليار دولار وإنها الآن في مستوى مريح يكفي لتغطية احتياجات الاستيراد سبعة أشهر ونصف الشهر وهو مؤشر على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في سياسات الاقتصاد الكلي للبلاد.

وقال إن التحدي الرئيسي ما زال يتمثل في الانضباط المالي للمساعدة على خفض عجز الميزانية الأولية للبلاد إلى 2.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015 من مستوى متوقع قدره 3.5%  في عام 2014 بعد المنح التي تغطي في العادة فجوة التمويل.

المصدر : رويترز