من المتوقع استمرار الوفرة في إمدادات النفط في الأسواق العالمية العام المقبل بسبب ضعف الطلب, بل قد تزداد.

ويقول دانييل يرجين نائب رئيس مؤسسة آي أتش إس سيرا للأبحاث، وهو كاتب واستشاري معروف في شؤون النفط، "ما لم يشهد الاقتصاد العالمي انتعاشا فسوف تستمر وفرة المعروض في السوق وسيؤثر هذا على الأسعار ولاسيما قرب وقت الربيع".

واستشهد يرجين باعتزام الكونغرس الأميركي الموافقة على رفع الحظر عن تصدير الإنتاج المتزايد للبلاد من الخام.

وقال إن الوفرة في المعروض في الأسواق من النفط تأتي من الإنتاج المتزايد في الولايات المتحدة حيث من المحتمل رفع حظر على صادرات الخام العام المقبل، وهو ما قد يؤدي إلى زيادات أخرى للإنتاج وتحويل البلاد إلى أكبر منتج للنفط في العالم.

وقال متحدث باسم شركة منتجة للنفط إن أكثر من عشر شركات نفطية اتحدت للضغط على الحكومة الاتحادية لإلغاء حظر عمره 40 عاما على صادرات الخام الأميركية، وهي خطوة يقول أنصارها إنها ستؤدي إلى خلق فرص عمل وتوظيف، وتساعد على استمرار هذه الطفرة النفطية.

ومع الطفرة النفطية التي شهدتها الولايات المتحدة في الأعوام الستة الماضية وأدت إلى فائض في المعروض من الخام، ارتفعت الدعوات التي تطالب الكونغرس وحكومة الرئيس باراك أوباما بتخفيف الحظر.

وفي هذا العام أصدرت الحكومة الأميركية تراخيص تصدير لبعض شحنات الخام الخفيف. ويعتقد كثيرون أن الرفع الكامل للحظر ليس بعيدا.

وقال يرجين "اشتدت الحجج النظرية حتى لم يعد يوجد مبرر لحظر الصادرات". ويضيف أنه حتى مع وصول أسعار النفط في الولايات المتحدة إلى مستويات بين 75 و80 دولارا للبرميل، فإن ذلك سيكون كافيا للحفاظ على "زخم كبير إلى حد ما" لدعم إنتاج النفط والغاز الصخري.

وخفض البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس يوم الأحد الماضي توقعاته لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 15 دولارا لكل منهما إلى 85 دولارا و75 دولارا للبرميل على الترتيب.

وأدت زيادة المعروض إضافة إلى المخاوف بشأن نمو الاقتصاد الصيني إلى تراجع الأسعار في أسواق النفط منهية موجة دعم ساعدت على بقاء سعر نفط برنت حول 100 دولار للبرميل في معظم أوقات السنوات الأربع الماضية.

وقال يرجين "تباطؤ النمو في الصين يؤثر على صناعة النفط مثلما يؤثر على أسواق السلع الأولية".

المصدر : رويترز