تراجع سعر صرف الروبل الروسي اليوم من جديد وذلك جراء الأزمة الأوكرانية وانخفاض أسعار النفط (المصدر الرئيس للدخل في البلاد)، وهو ما قد يدفع البنك المركزي -بحسب مراقبين- إلى المزيد من زيادة معدلات فوائده لوقف تدهور العملة الروسية مقابل العملات الرئيسة في العالم.

ومقابل الروبل، سجل اليورو الأوروبي ارتفاعا ليصل إلى مستوى 53.47 روبلا، بعدما تجاوز الجمعة العتبة النفسية لـ53 روبلا لليورو.

أما مقابل العملة الأميركية، فقد بلغ سعر صرف الدولار 42.18 روبلا، وهو سعر غير مسبوق.

ومنذ بداية الشهر الجاري، يحطم سعر صرف الروبل التراجعي بصورة شبه يومية أرقاما قياسية مقابل الدولار واليورو، وهو الأمر الناجم خصوصا عن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب موقفها من الأزمة الأوكرانية التي تدفع المستثمرين الأجانب إلى الخروج من روسيا.

ومما دفع الروبل للتراجع الانخفاض الكبير لسعر النفط الخام في الأسواق العالمية الذي تراجع لأدنى مستوى منذ نحو أربع سنوات.

وبالإضافة إلى تغذية التضخم الذي تجاوز مستوى 8% والتأثير على استهلاك الأسر، فإن الظاهرة تكلف السلطات الروسية غاليا، ذلك لأن البنك المركزي ينفق مليارات الدولارات للحد من تراجع قيمة العملة الوطنية.

وفي مواجهة تراجع العملة، زاد البنك المركزي الروسي مرات عدة معدلات فوائده منذ الربيع لوقف الظاهرة لكنه لم يفلح، مما أثار على أعلى مستوى في السلطة انتقادات الذين يخشون أن يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى المزيد من خنق اقتصاد هو أصلا على شفير الانكماش.

ومن المقرر أن يجتمع البنك المركزي الروسي الجمعة القادمة ليقرر بشأن معدل فائدته الرئيسية التي تبلغ حاليا 8%. ويجد البنك المركزي نفسه "أمام مهمة لا يحسد عليها"، كما رأى المحللون في مؤسسة "في تي بي كابيتال"، معتبرين أن البنك المركزي "لا يمكنه القيام بالكثير لتفادي ارتفاع التضخم إلى مستوى عال على المدى القصير"، لكنه قد يزيد معدل فائدته إلى 8.5% على الرغم من كل شيء".

المصدر : الفرنسية