قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني آلان حكيم إن بلاده بحاجة إلى 2.5 مليار دولار لمواجهة أعباء استقبال نحو مليون ونصف المليون نازح سوري, محذرا من أن الاقتصاد "سيبدأ بالانهيار" إذا استمرت الأوضاع الراهنة.

وعلى هامش قمة للاستثمار في الشرق الأوسط في بيروت, توقع حكيم ألا يتجاوز نمو اقتصاد لبنان بين 2% و2.5% في عام 2015 إذا استمرت القلاقل السياسية وتداعيات الحرب السورية في البلاد.

وأوضح "في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية وعدم وجود انتخابات نيابية وعدم وجود استمرارية سياسية اليوم لا نستطيع أن نتكهن سنة 2015 بأكثر من 2% إلى 2.5% (من النمو) إذا استمررنا هكذا وهذا في حال صمود الاقتصاد اللبناني بوجه الزلازل الأمنية والسياسية التي تحصل حولنا".

ومنذ أبريل/نيسان الماضي فشل لبنان في انتخاب رئيس للجمهورية 13 مرة بسبب عجز السياسيين عن الاتفاق على مرشح يحظى بقبول الكتلتين السياسيتين الرئيسيتين في البلاد وهما قوى 14 آذار بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وتحالف 8 آذار الذي يقوده حزب الله.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان يوم الأربعاء المقبل على التمديد لأعضائه لمدة سنتين وسبعة أشهر للمرة الثانية على التوالي بسبب عدم الاستقرار في البلاد.

ويستضيف لبنان قرابة 1.5 مليون لاجئ سوري وامتدت إليه أعمال العنف من سوريا حيث شهد تفجيرات في بيروت ومعارك في مدينة طرابلس وهجمات صاروخية على بلدات في وادي البقاع قرب الحدود.

وعلاوة على الضغوط على إمدادات الكهرباء والماء يشعر لبنانيون بالغضب من تولي سوريين وظائف وتسببهم في خفض الأجور فضلا عن التكدس الشديد في المدارس والمستشفيات.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن أزمة النازحين تؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.9% لكل سنة حرب أي ما قيمته 7.5 مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات.

وتضرر قطاعا السياحة والإنشاء -وهما من أعمدة الاقتصاد- بسبب الحرب الأهلية السورية علاوة على الاضطراب السياسي الذي تسبب في هروب السياح وبعض المستثمرين من دول الخليج العربية.

المصدر : رويترز