أوضح وزير مغربي أن إجراءات "العفو" التي اتخذتها الحكومة المغربية لتشجيع مهربي الأموال المغاربة على إعادة تلك الأموال إلى المغرب وفرت لميزانية الدولة 180 مليون يورو.

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد أن المساهمة الطوعية عبر جزء من قيمة العقارات أو الأصول المالية الموجودة في الخارج ساعدت قبل شهرين من انتهائها في استرداد نحو ملياري درهم (180 مليون يورو)، ستدرج في قانون موازنة 2015.

وقررت الحكومة المغربية تنفيذ إجراءات عفو ضريبي في العام 2014، لصالح المغاربة المقيمين داخل المغرب المتهمين بتهريب الأموال مقابل "نسبة مساهمة" للدولة، حتى تتمكن من استرداد مئات ملايين اليورو.

وقال بوسعيد إن عملية استرداد الأموال المهربة "ستتسارع في الشهرين المتبقيين من 2014، خاصة أن الحكومة طمأنت المنخرطين في العملية بضمان سرية هوياتهم ومعلوماتهم". كما أوضح أنه لن تجدد إجراءات العفو الضريبي مرة أخرى خلال 2015.

وجاء نحو 56% من الأموال المستردة من الأصول المالية الموجودة في الخارج، فيما 36% منها هي أصول عقارية.

وعند انطلاق عملية العفو الضريبي عن المهربين العام الماضي، توقع بوسعيد إمكانية تحصيل خمسة مليارات درهم (450 مليون يورو)، وذلك بمجرد ثبوت فعالية العملية التي اتسمت بالسرية.

وسيتمكن أصحاب هذه الأصول المنقولة بطريقة غير شرعية، أو المهربة، -بعيدا عن المتابعة القضائية والإدارية-، من تسوية أوضاعهم القانونية طيلة سنة 2014، لكن بشرط المساهمة لدى الدولة المغربية بنسبة 2% إلى 10% من قيمة هذه الأصول.

ويأتي هذا الإجراء ضمن حزمة إجراءات اتخذتها الحكومة التي يقود تحالفها حزب العدالة والتنمية الإسلامي منذ بداية 2012، بغرض دعم الاقتصاد المغربي الذي عرف انخفاضا في مؤشرات التحسن بسبب ثقل كاهل الموازنة العامة خلال 2012، حيث سجل عجزا فاق 7% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : الفرنسية