قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اليوم إن دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه عجزا في موازناتها إذا استمر هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، فقد أنهت العقود الآجلة لخام برنت القياسي أمس الجمعة تداولات الأسبوع بسعر 86.13 دولارا للبرميل منخفضة بسبعين سنتا.

وأضافت لاغارد في تصريحات صحفية بالعاصمة الكويتية أن استمرار انخفاض سعر النفط 25% يقلص إيرادات معظم دول مجلس التعاون بما يعادل نحو ثماني نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وقد يدفع بعضها إلى تسجيل عجز في الموازنة.

غير أن مديرة المؤسسة المالية الدولية أشارت عقب مشاركتها في اجتماع لمحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في دول الخليج إلى أن الاحتياطيات المالية التي راكمتها دول المنطقة كافية لمواجهة التداعيات الحالية لهبوط إيراداتها.

وتشير تقديرات النقد الدولي أن مجموع الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بلغ العام الماضي 1.64 تريليون دولار، وإذا استمر المسار الحالي لهبوط سعر النفط فإن هذا الناتج سيتقلص بمائة وثلاثين مليار دولار.

الإيرادات
وقد تضاعفت إيرادات دول مجلس التعاون، والتي تعتمد بـ90% على عائدات النفط، بين العامين 2008 و2012 من 317 مليار دولار إلى 756 مليار دولار، ثم انخفضت قليلا العام الماضي إلى 729 مليار دولار. وتضخ دول الخليج الست ممثلة في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وعمان 17 مليون برميل من النفط يوميا.

وزير المالية الكويتي دعا لتنويع اقتصادات الخليج لتقليص الاعتماد على النفط (الأوروبية)

وقدر النقد الدولي أن متوسط سعر النفط الذي تحتاج إليه السعودية للوصول إلى نقطة التعادل في موازنتها للعام 2015 هو 90.70 دولارا للبرميل، وتحتاج الإمارات إلى متوسط يبلغ 73.30 دولارا، في حين تحتاج الكويت 53.30 دولارا، وقطر 77.60 دولارا.

أما سلطنة عمان والبحرين فتحتاجان إلى أسعار أعلى بكثير لتحقيق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة.

في سياق متصل، دعا وزير المالية الكويت أنس الصالح اليوم دول الخليج إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية لمواجهة هبوط أسعار النفط الذي يؤثر سلبا على توازناتها المالية، مشيرا إلى ضرورة معالجة ارتفاع الإنفاق العام ولا سيما على الأجور ودعم الأسعار، وكذا بذل جهود للنهوض بدور القطاع الخاص في الاقتصادات المحلية.

وشدد الصالح على أن دول الخليج مطالبة بتنويع اقتصاداتها وتقليص اعتمادها على النفط، وأضاف أن استمرار هبوط سعر النفط بنسبة 25% لفترة قصيرة سيكون له تأثير مباشر على الاقتصاد الكويتي.

المصدر : وكالات