قالت المفوضية الأوروبية إنها قررت تغريم ثلاثة بنوك دولية كبرى بتهمة تشكيل تكتلين احتكاريين في سوق المشتقات المالية، بما ينتهك قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي.

وقررت المفوضية في القضية الأولى تغريم بنك جي بي مورغان تشيس الأميركي 61.6 مليون يورو (81 مليون دولار) بتهمة الاتفاق مع رويال بنك أوف سكوتلاند على التلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك في لندن (ليبور) لقروض الفرنك السويسري خلال الفترة من مارس/آذار 2008 إلى يوليو/تموز 2009.

وقد كشف رويال بنك عن الاتفاق الاحتكاري فتمَّ إعفاؤه من الغرامة.

وتعود الشكوك في التلاعب بأسعار الفائدة إلى فترة الأزمة المالية العالمية 2008.

يذكر أن سعر "ليبور" يمثل سعر الفائدة الأساسي والقياسي لكل التعاملات المصرفية من القروض العقارية وحتى بطاقات الائتمان.

وكان قد تمَّ تغريم ستة بنوك عالمية كبرى في مارس/آذار من العام الماضي 1.7 مليار يورو بتهمة التلاعب بسعر "ليبور".

وفي قضية منفصلة، رأت المفوضية -الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي- أن بنوك: رويال بنك أوف سكوتلاند، وجي بي مورغان، ويو بي إس، وكريدي سويس؛ اتفقت على التحكم في أسعار المشتقات المالية التي يجري تداولها بالفرنك السويسري.

وتم رفع هذه الغرامة أيضا عن مصرف رويال بنك أوف سكوتلاند، فيما فرضت على البنوك الثلاثة الأخرى غرامة مشتركة بقيمة 32.3 مليون يورو.

وقال بنك كريدي سويس إنه بعد التشاور مع المفوضية الأوروبية قرر البنك تسوية القضية لتفادي عملية قضائية طويلة ومكلفة.

وقالت المفوضية إن البنوك الأربعة تلاعبت بما يسمى "فارق السعر المعروض والسعر المطلوب" بالنسبة للفرنك السويسري، وهو الفارق بين السعر الذي يرغب المتعاملون في دفعه والسعر المطلوب للبيع بالنسبة لمنتج معين.

وفي القضيتين وافقت البنوك على التسوية مع المفوضية لتفادي دفع غرامات أعلى.

من ناحية أخرى، قال فيليب بودرو رئيس الأنشطة المصرفية الدولية لدى بيمكو -أكبر شركة في العالم لإدارة صناديق السندات- إنه يتوقع فشل 18 بنكا أوروبيا في اختبارات تحمل الأزمات عندما يعلن البنك المركزي الأوروبي نتائج تلك الاختبارات يوم الأحد القادم.

وقال بودرو الذي يدير أصولا بقيمة 4.3 مليارات دولار في صندوق  بيمكو جي آي إس كابيتال للأوراق المالية، إن من المرجح أن تتضمن قائمة الفاشلين بنوكا تعاونية وحكومية في ألمانيا والنمسا إضافة إلى بنوك أخرى ضعيفة في جنوب أوروبا.

المصدر : وكالات