نما الاقتصاد الصيني بأبطأ وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية في الربع الثالث من العام الجاري، وقد لا يبلغ النمو المستهدف الرسمي للمرة الأولى خلال 15 عاما, وهو ما يزيد من المخاوف من أن يصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم عبئا على النمو العالمي.

وأظهرت بيانات رسمية اليوم الثلاثاء أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني نما بمعدل 7.3% في الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام، وهي أبطأ وتيرة منذ الربع الأول من عام 2009.

وجاء معدل النمو أعلى قليلا من النسبة التي توقعها بعض المحللين والبالغة 7.2%، لكنه دون معدل الربع الثاني البالغ 7.5%.

وزادت البيانات من التوقعات بأن معدل النمو سيقل عن الهدف الرسمي لعام 2014 والبالغ 7.5%، لتكون أول مرة يأتي فيها معدل النمو دون المستوى المستهدف منذ عام 1999.

ومقابل تسارع إنتاج المصانع وثقة الحكومة في أن تظل سوق العمل مستقرة, سجل قطاع العقارات مزيدا من التباطؤ، وما زال الخبراء الاقتصاديون منقسمين حول ما إن كانت السلطات ستتدخل بإجراءات تحفيزية كبيرة مثل خفض أسعار الفائدة.

وواصل ضعف سوق العقارات في الضغط على النشاط الاقتصادي في الربع الثالث، إذ هبطت إيرادات مبيعات العقارات ومشروعات البناء الجديدة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 لتقوض تأثير إجراءات تحفيزية سابقة ونمو طال انتظاره في الصادرات.

وأظهرت بيانات أخرى أن إنتاج المصانع زاد 8% في سبتمبر/أيلول الماضي مقارنة بالشهر ذاته قبل عام، ليفوق التوقعات ويتعافى من أدنى مستوى في ست سنوات الذي سجله في أغسطس/آب الماضي عند 6.9%.

وقال خبراء إن ضعف الاقتصاد الصيني قد يعود بالضرر على اقتصادات أخرى في العالم مثل الاقتصاد الأميركي، وعلى منتجي السلع مثل أستراليا والبرازيل وإندونيسيا التي اعتادت تصدير منتجاتها للصين.

ويقول كبير اقتصاديي مؤسسة "مودي أناليتيكس" مارك زاندي إن كل هبوط بمقدار 1% في الاقتصاد الصيني، يعني انخفاضا بمقدار 0.2% في النمو السنوي لاقتصاد الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات