قال الوزير المكلف بالاقتصاد في تونس نضال الورفلي إن بلاده تتجه إلى رفع سن التقاعد عامين ليصل إلى 62 عاما اعتبارا من العام 2015 لخفض عجز الصناديق الاجتماعية, وذلك في إطار خطط لمواصلة سياسة الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها تونس هذا العام.

وكشف الورفلي أن سن التقاعد سيكون بذلك 62 عاما، مضيفا أن تونس الآن من الدول القلائل التي لا يزال فيها سن التقاعد 60 عاما.

ومع استمرار إصلاحاتها الاقتصادية، تأمل الحكومة التونسية خفض العجز في الميزانية خلال العام 2015 إلى 5%، مقارنة بنحو 5.8% متوقعة في نهاية العام الجاري.

وبينما يطالب الاتحاد العام الوطني للشغل ذو التأثير القوي والذي يضم أكثر من 800 ألف عضو، ببدء مفاوضات عاجلة لرفع الرواتب في القطاع العام، يرى الورفلي أن الأوضاع المالية الحرجة للبلاد لا تسمح فعلا ببدء المفاوضات هذا العام.

واستدل الوزير التونسي على ذلك بأن بلاده تجد حاليا صعوبة في إقناع صندوق النقد الدولي بصرف الدفعة الأخيرة من قرض بقيمة 1.78 مليار دولار بسبب "التباطؤ الاضطراري لبعض الإصلاحات الاقتصادية، ومن بينها تأخر سن بعض القوانين".

وتواجه تونس ضغوطا قوية من المقرضين الدوليين لخفض الإنفاق العام وتقليص الدعم في الطاقة وبعض المواد الأخرى.

وكشف الورفلي أن تونس ستصدر سندات بقيمة 600 مليون دولار عام 2015، ومن المرجح أن يكون ذلك في النصف الأول من العام المقبل.

سندات
وفي الأسبوع الماضي أصدرت تونس سندات بقيمة 825 مليون دولار في السوق اليابانية، يضمنها بنك اليابان للتعاون الدولي المملوك للدولة.

كما طلبت تونس من بعض البنوك تقديم اقتراحات بخصوص إصدار محتمل للصكوك المقومة بالدولار، وتأمل استكمال باكورة إصداراتها من السندات الإسلامية هذا العام.

وذكر الورفلي أن بلاده تخطط أيضا -ضمن مشروع ميزانية 2015- لاقتراض نحو مليار دولار من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي, إضافة إلى نحو 600 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية.

وقال إن الأشهر الأولى من العام القادم ستكون صعبة على أي حكومة مقبلة، وإنه ينبغي أن يكون لديها من الشجاعة ما يكفي للمضي قدما في إصلاحات مؤلمة من زيادة عائدات الضرائب وتقليص الدعم في الطاقة وبعض المواد الأخرى.

لكنه أضاف أن الحكومة الحالية جهزت كل شيء ولديها إستراتيجية إصلاح واضحة للسنوات المقبلة ستوفرها للحكومة التالية.

وستسلم حكومة مهدي جمعة التي قادت البلاد منذ مطلع العام 2014 الحكم بعد أسابيع قليلة.

وقال الورفلي إن ميزانية تونس ستكون في حدود 29 مليار دينار (16 مليار دولار) في العام القادم مقارنة مع 28 مليار دينار في العام الحالي، مضيفا أن كتلة الأجور سترتفع خلال الميزانية المقبلة بنحو 800 مليون دينار.

وذكر أن الأجور في 2015 ستصل إلى 11 مليار دينار، أي أكثر من ثلث الميزانية المقبلة، وهو أمر قال إنه من المستحيل الاستمرار فيه إذا أرادت تونس فعلا إنعاش الاقتصاد وخلق النمو عبر تمويل مشاريع التنمية والبنية التحية.

المصدر : رويترز