قال الشركاء في حقل الغاز البحري الإسرائيلي (تمار) إنهم يتفاوضون على بيع ما لا يقل عن خمسة مليارات متر مكعب من الغاز على مدى ثلاثة أعوام إلى عملاء من القطاع الخاص في مصر عبر خط أنابيب أنشئ في الأصل لنقل الغاز إلى إسرائيل.

وستنقل الإمدادات عبر خط أنابيب أنشأته قبل نحو عشر سنوات شركة غاز شرق المتوسط التي كانت قائمة على تنفيذ عقد الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل.

وباعت مصر الغاز إلى إسرائيل بموجب عقد مدته عشرون عاما، لكن الاتفاق انهار في 2012 إثر هجمات متكررة على الخط في شبه جزيرة سيناء المصرية ليتوقف العمل به منذ ذلك الحين.

وتقاضي شركة غاز شرق المتوسط الحكومة المصرية للحصول على تعويضات.

غير أن اكتشاف حقول غاز بحرية في الآونة الأخيرة -مثل حقل "تمار" الذي تقدر احتياطياته بنحو 280 مليار متر مكعب وحقل "لوثيان" الذي يزيد حجمه على مثلي ذلك- قد يحول إسرائيل التي كانت تعتمد من قبل على واردات الطاقة إلى بلد مصدر للغاز، في حين تسير خطى تطوير موارد مصر الكبيرة من الغاز ببطء في وقت يواجه فيه البلد أزمة طاقة.

وقال "كونسورتيوم تمار" -الذي تقوده "نوبل إنرجي" ومقرها تكساس ومجموعة "ديليك" الإسرائيلية- في بيان إنه وقع خطاب نوايا مع شركة "دولفينوس" القابضة التي تمثل عملاء غير حكوميين من القطاعين الصناعي والتجاري في مصر.

وينبغي أن ينال أي اتفاق على موافقات من مصر وإسرائيل وشركة غاز شرق المتوسط.

وستقتصر صادرات الغاز على الاحتياطيات الفائضة، وسيكون سعر البيع مماثلا لاتفاقات تصدير أخرى من إسرائيل ترتبط بصفة أساسية بسعر نفط خام برنت.

واكتشف حقل "تمار" في شرق المتوسط عام 2009، واكتشف حقل لوثيان الأكبر بمنطقة قريبة بعد عام.

وبدأ حقل "تمار" الإنتاج العام الماضي، ويوجه معظم إنتاجه للسوق الإسرائيلية، ويتفاوض الشركاء على توريد 4.5 مليارات متر مكعب من الغاز على مدى 15 عاما إلى "يونيون فينوسا غاس" لتستخدمها في محطتها للغاز الطبيعي المسال في مصر و1.8 مليار متر مكعب إلى الأردن على مدى 15 عاما أيضا. و"يونيون فينوسا غاس" مشروع مشترك بين "غاس ناتورال" الإسبانية و"إيني" الإيطالية.

وتعمل "نوبل" و"ديليك" في حقل "لوثيان"، وتدرسان صفقة كبرى مع مجموعة "بريتيش غاز" (بي جي) لتصدير سبعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا لمدة 15 عاما إلى محطة الغاز الطبيعي المسال التابعة للشركة في مصر.

المصدر : رويترز