رفضت الحكومة المغربية الإضراب العام الذي دعت إليه نقابات عمالية رئيسية نهاية الشهر الجاري احتجاجا على سياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، وقالت الحكومة إنه لا مبرر لهذا الإضراب وإنه يصعب فهم دوافعه.

وقال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي إن هذا الإضراب يهدد ما سماه السلم الاجتماعي في البلاد.

وتواجه المملكة ضغوطا من المقرضين الدوليين لتنفيذ إصلاحات، منها خفض الإنفاق العام لإصلاح الماليات العامة للدولة والتي لحقت بها أضرار جراء انتفاضات الربيع العربي وأزمة منطقة اليورو والجفاف.

ومن المتوقع أن يضغط الإضراب العام على خطط الحكومة للقيام بسلسلة إصلاحات، منها إصلاح نظام التقاعد المكلف الذي يتوقع أن تشمله ميزانية العام 2015.

لكن الخلفي قال أمس الخميس إن الإضراب لن يحل أزمة منظومة التقاعد، مؤكدا أن الحكومة عازمة على تحمل مسؤولياتها في إنجاز هذا الإصلاح الحيوي والمتعثر منذ عشر سنوات رغم ما ينتج عنه من كلفة مالية وسياسية.

وكانت ثلاث نقابات عمالية كبيرة في المغرب -وهي الاتحاد المغربي للشغل، والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والفدرالية الديمقراطية للشغل- قد دعت في بيان قبل أيام إلى إضراب عام لمدة 24 ساعة في القطاعين العام والخاص يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، احتجاجا على الإصلاحات الحكومية في مجالات منها على وجه الخصوص معاشات التقاعد والدعم.

وطالبت هذه النقابات في بيان مشترك بزيادة عامة في الأجور ومعاشات المتقاعدين وتخفيض الضريبة على الأجور، وإصلاح شامل لمنظومة التقاعد. 

وتتهم النقابات الثلاث الحكومة بالإصرار على "تعطيل" الحوار مع النقابات، وتحملها مسؤولية الاحتقان الاجتماعي، وتستنكر أساليبها في "التهرب" من معالجة ملفات مجتمعية.

لكن الحكومة نفت تعطيل الحوار، وقالت إن ذلك "غير صحيح"، مؤكدة أنها عقدت سبعة اجتماعات مع النقابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات