أفاد بحث لرويترز أن الاتحاد الأوروبي قد يوفر ما يصل إلى 80 مليار دولار من تكلفة واردات الطاقة إذا ظلت أسعار النفط منخفضة.

وأظهر البحث أن تكلفة واردات الاتحاد الأوروبي من النفط والغاز الطبيعي والفحم الحراري بلغت نحو 500 مليار دولار في 2013، ذهب 75% منها لشراء النفط.

وقد تنخفض هذه التكلفة في العام الحالي بنحو 25 مليار دولار إلى حوالي 485 مليار دولار. وإذا انخفض متوسط أسعار النفط عن 90 دولارا للبرميل في العام المقبل، فإن إجمالي فاتورة الواردات قد  تتراجع إلى 425 مليار دولار بما يقل أكثر من 80 مليار دولار عن تكلفة واردات الاتحاد الأوروبي في 2013.

ويعكس تراجع أسعار الطاقة آفاقا قاتمة للاقتصاد العالمي، لكنه قد يخفف من حدة أي تباطؤ جديد.

ويمثل النفط أهم وقود في العالم، لكن الفحم هو الأهم في مجال توليد الكهرباء. وقد هبط سعر الفحم إلى النصف تقريبا منذ عام 2011.

وقال بعض المحللين إن تراجع أسعار النفط يرجع بشكل كبير إلى زيادة المعروض الناجمة عن طفرة النفط الصخري في أميركا الشمالية، واستغلال احتياطات بحرية جديدة في أنحاء العالم  وزيادة إنتاج الفحم.

كما أشاروا إلى تباطؤ الطلب مستشهدين بتراجع إقبال الصين على النفط وما قد يكون أول انخفاض في الطلب منها على الفحم خلال أكثر من عشر سنوات مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

مطالبة بخفض الإنتاج
وارتفعت أصوات بعض الدول المنتجة للنفط في أوبك لخفض الإنتاج لتعزيز الأسعار.

أوبك زادت إنتاجها خلال سبتمبر/أيلول الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 13 شهرا رغم انخفاض الأسعار (الأوروبية)

وقال إيولوجيو ديل بينو الرئيس الجديد لشركة بتروليوس دي فنزويلا المملوكة للدولة، إن الوضع الحالي لأسعار النفط العالمية غير ملائم للجميع. وأضاف "الوضع الحالي بالسوق لا يناسب أحدا.. لا يناسب المستهلكين ولا المنتجين"، وتابع قوله "نحن في حرب أسعار".

وأشار ديل بينو إلى أن بلاده وجهت دعوة عاجلة لأوبك لتحديد أسباب زعزعة استقرار الأسعار والبحث عن إجراءات تصحيحية.

ودعت فنزويلا إلى اجتماع طارئ لأوبك قبل الاجتماع القادم للمنظمة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك في محاولة لوقف تدهور الأسعار لأدنى مستوياتها منذ 2010.

خلافات
وذكرت تقارير إخبارية أمس الأربعاء أن أوبك تعارض الدعوات لخفض الإنتاج بهدف اختبار مدى ربحية استخراج النفط من الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، في ظل تراجع أسعار الخام. 

وذكرت الطاقة الدولية أن أوبك زادت إنتاجها خلال سبتمبر/أيلول الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 13 شهرا رغم انخفاض الأسعار.

وكانت السعودية والكويت -وهما أكبر وثالث أكبر منتج للنفط في أوبك- قد أشارتا إلى أن تراجع الأسعار الحالي لا يحتاج خفضا فوريا للإنتاج.

وحتى الآن فإن شركات إنتاج النفط من الصخور الزيتية في أميركا الشمالية لم تبد أي إشارة إلى التوقف، مع توقعات الحكومة الأميركية بوصول إنتاج هذه الشركات إلى مستوى قياسي خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو ما سيحقق للولايات المتحدة أعلى معدلات إنتاج منذ 1986.

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أمس الأربعاء أن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام ارتفعت في الأسبوع الماضي بأكثر من التوقعات بكثير مع انخفاض إنتاج المصافي.

وقال المعهد في تقريره الأسبوعي إن مخزونات النفط الخام قفزت بواقع 10.2 ملايين برميل خلال الأسبوع الذي انتهى في 10 أكتوبر/تشرين الأول إلى 370.70 مليون برميل. وأضاف أن عمليات التكرير في المصافي انخفضت 95 ألف برميل يوميا.

ووصلت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي إلى 8.2 ملايين برميل يوميا.

المصدر : وكالات