يقترب عدد الباعة المتجولين في مصر من ستة ملايين، يتعاملون بنحو 40% من السيولة المالية في السوق المصري.

وقالت الناشطة الحقوقية في مجال العمال هدى منعم في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء على هامش المؤتمر الذي نظمته جبهة طريق الثورة المعارضة (ائتلاف لحركات ثورية شبابية) في القاهرة، إن البائع المتجول يمكن أن يكون مصدراً للدخل القومي إذا تم استغلاله بشكل صحيح.

وأضافت أن القدرة الشرائية للمواطن المصري وخاصة بعد ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة، أتاحت للبائع المتجول أن يكون جاذباً للمواطن الأقل دخلاً.

ويعيش أكثر من 25 مليون مصري من أصل أكثر من 90 مليونا تحت خط الفقر، طبقا لبيانات صادرة عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء المصري.

وحول الباعة المتجولين ومطالبهم، قال محمد عبد الله رئيس نقابة الباعة المتجولين والعمالة الحرة -وهي نقابة مستقلة- إن بعض الباعة المتجولين هم من أصحاب المؤهلات المتوسطة والعليا، مضيفا "نحاول خلق فرص عمل بأيدينا".

وأوضح أن هؤلاء الباعة لا يطالبون إلا بمكان آمن ومظلة تأمين صحي وإلغاء مادة الحبس من القانون رقم 33 لسنة 1957، بشأن الباعة المتجولين.

وفي المؤتمر قال ربيع محمد -وهو بائع بمنطقة وسط القاهرة- إن "مشكلة الباعة المتجولين بدأت من خلال إغلاق المصانع وسطوة رجال الأعمال على جميع المصانع، وعدم إيجاد العمل في الوظائف الحكومية، مما دفع الشاب المصري لكسب قوت يومه دون تكليف أو زيادة على الدولة".

وتساءل ربيع: هل نهاية الشاب المصري أن يضطهد من الدولة بسبب سعيه لكسب قوت يومه؟ مطالبا بتقنين وضع البائع المتجول من خلال التأمين الصحي والمعاش.

من جانبه قال عضو حركة الاشتراكيين الثوريين المعارضة (يسار) هيثم محمدين إن موقف الترجمان -وهو سوق حكومي بوسط القاهرة يعيش فيه الباعة- يلقى معارضتهم, ويضيف "لن يوفر السوق سوى المزيد من الضغط الذي سيولد الانفجار فيما بعد". 

يشار إلى أن مجلس الوزراء المصري قرر في يونيو/حزيران الماضي نقل الباعة المتجولين في وسط القاهرة إلى منطقة موقف الترجمان، وشنت قوات الأمن عدة حملات في منطقة وسط القاهرة لتنفيذ القرار الذي قوبل بالرفض من قِبل الباعة المتجولين.

المصدر : وكالة الأناضول