عرضت الحكومة الفرنسية الاشتراكية اليوم الأربعاء ميزانيتها للعام 2015 التي تعكس صعوبة احتواء العجز بالرغم من الجهود المبذولة للحد من النفقات، وذلك سعيا للتوفيق بين مطالب بروكسل والرأي العام الفرنسي الرافض لها بغالبيته.

وقال وزير المالية الفرنسي ميشيل سابين -لدى عرضه مشروع الموازنة- إن الـ21 مليار يورو ( 26 مليار دولار) المخطط توفيرها في 2015 "حاسمة لمصداقيتنا أمام الفرنسيين وكذلك الأوروبيين". وأكد أنه رغم أن التوقعات الاقتصادية لفرنسا وأوروبا "أكثر صعوبة" مما كان يتوقع في السابق فإن فرنسا "حددت مسارا نلتزم به".

وتتعهد فرنسا بخفض الإنفاق بقيمة غير مسبوقة تبلغ خمسين مليار يورو بحلول عام 2017.

وسيجري تحميل الخطة التقشفية للعام المقبل بصورة رئيسية على الإنفاق الحكومي حيث سيتم اقتطاع 7.7 مليارات يورو منه، كما سيتم اقتطاع 6.4 مليارات يورو من ميزانية الرعاية الاجتماعية.

وسيتم تحويل جزء من هذه الأموال إلى خطة الرئيس فرانسوا هولاند لزيادة التنافسية وخلق المزيد من فرص العمل من خلال خفض الضرائب المستحقة على الشركات.

وتم إعداد الموازنة بناء على توقعات بتحقيق نمو يبلغ 1% خلال العام القادم مقابل 0.4% خلال العام الجاري.

وسيقوم الاتحاد الأوروبي بمراجعة دقيقة لمشروع الموازنة، وذلك في وقت لا يزال الاتحاد يدرس فيه طلبا فرنسيا لتمديد المهلة الممنوحة لباريس للوصول بعجز موازنتها إلى الحدود التي يطلبها الاتحاد الأوروبي، بعامين آخرين.

وكانت فرنسا تعهدت بتخفيض عجز الموازنة إلى نحو 3% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2015، إلا أن سابين عاد الشهر الماضي وأعلن أن عجز الموازنة سيزيد في الواقع خلال العام الجاري ليصل إلى 4.4% قبل أن يتراجع إلى 3.4% خلال العام المقبل ليصل إلى 3% عام 2017.

المصدر : وكالات