قال صندوق النقد الدولي إن حكومة الكويت بدأت خفض بعض المدفوعات التي تقدمها للدعم، وبلغت مرحلة متقدمة من إعداد خطة لخفض الدعم على الكيروسين والكهرباء.

وأضاف الصندوق في تقرير أنه "تم إلغاء الدعم على وقود الديزل (وهو ما قد يوفر للدولة 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي)، كما أن الحكومة وصلت إلى مرحلة متقدمة في إعداد مقترح يتم تقديمه لمجلس الوزراء لخفض الدعم على الكيروسين والكهرباء".

وفضلا عن ذلك، اتخذت الحكومة في الآونة الأخيرة خطوات من أجل ترشيد البدلات التي تمنحها للمواطنين خلال إرسالهم للعلاج في الخارج.

ويعد خفض الدعم إصلاحا اقتصاديا مهما للكويت، إذ يلتهم الدعم السخي الذي تقدمه الدولة والذي يذهب معظمه للطاقة نحو 5.1 مليارات دينار (17.7 مليون دولار) سنويا، أي ما يقارب ربع الإنفاق الحكومي المتوقع في السنة المالية الحالية طبقا للأرقام الحكومية.

وحذر الصندوق من أن هذا الإنفاق ينذر بتسجيل عجز في ميزانية الدولة في وقت لاحق من العقد الحالي رغم ما تتمتع به الكويت من ثروة نفطية هائلة.

ودعا الصندوق حكومة الكويت إلى كبح الإنفاق على رواتب موظفي القطاع العام والدعم من أجل الحفاظ على استدامة مواردها المالية على المدى البعيد.

وتحقق الكويت فائضا في ميزانيتها العامة منذ 1995. وأظهرت أرقام وزارة المالية الكويتية أن الميزانية حققت فائضا ماليا قدره 12.9 مليار دينار (44.8 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار الماضي في وقت هبط فيه الإنفاق الحكومي، وهو ما يرجع إلى حد بعيد لتراجع النفقات الرأسمالية.

ورغم أن الكويت تحقق فوائض متتالية في ميزانيتها العامة منذ نحو عقدين، فإن من المتوقع أن تتسبب زيادة الإنفاق الحكومي في تقلص الفائض إلى نحو 12.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، حسبما أفادت تقديرات صندوق النقد الدولي في أبريل/نيسان.

ويتوقع الصندوق أن تحقق الكويت فائضا قدره 26.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2014.

المصدر : رويترز