مدن تونسية عديدة عرفت مواجهات في اليومين الماضيين ترفض ضرائب جديدة على المركبات (الفرنسية)

أعلنت الحكومة التونسية اليوم تعليق العمل بضرائب جديدة على المركبات كانت مقررة في موازنة العام الجاري، وذلك بعد احتجاجات في أنحاء تونس رافضة لهذه الضرائب. وأوضح رئيس الوزراء التونسي علي العريض أنه تم تعليق هذه الضرائب رغم إقناع الحكومة بوجاهتها إلى حين تسوية الأمر قانونيا عبر السلطة القانونية.

وقد اعتمدت الحكومة ضمن الموازنة الحالية زيادة بنسبة 25% في الضرائب المفروضة على المركبة الواحدة، وإضافة ضريبة أخرى على المركبات الكبيرة لزيادة إيرادات الخزينة، وتقليص عجز الموازنة الذي ناهز 6.8% في العام الماضي.

وقال العريض للصحفيين إن الحكومة "لا تريد أن تعطي من وصفهم بالإرهابيين والمجرمين فرصة لعرقلة التحول الديمقراطي السلمي، وقررت تعليق تلك الضرائب الجديدة".

علقنا الضرائب الجديدة لأننا لا نريد إعطاء الفرصة للإرهابيين والمجرمين لعرقلة التحول الديمقراطي السلمي

وجاء القرار بعد احتجاجات وإضرابات في مدن تونسية على مدى يومين، ومن المنتظر أن يقدم العريض استقالته اليوم ضمن خطوات لإنهاء مرحلة الانتقال الديمقراطي التي تلت الثورة الشعبية التي أطاحت بزين العابدين بن علي.

الفلاحون
وكانت احتجاجات اندلعت في صفوف الفلاحين وسائقي سيارات الأجرة في عدة محافظات منذ مطلع الأسبوع بمجرد علمهم بزيادات ضريبية قالوا إنها ارتفعت سبع مرات، وعمد محتجون لقطع عدد من الطرق التي تربط بين المدن وتعطيل سير القطارات وإحراق الإطارات المطاطية وترديد شعارات مناوئة للحكومة ومنددة  بالزيادات الضريبية.

واضطر عدد من المحافظات إلى إغلاق مكاتب تحصيل الضرائب في ظل تزايد التوتر، وامتناع أغلبية الفلاحين عن سداد الرسوم المقررة.

وكان وزير المالية التونسي إلياس فخفاخ أكد أمس تشبت الحكومة بالضرائب المقررة، داعيا إلى ضرورة تقبل الزيادات الضريبية من أجل المحافظة على الموازنة العامة للبلاد، وحذر من تكرار سيناريو اليونان، في إشارة إلى الأزمة المالية التي تعيشها.

المصدر : وكالات