هولندا ترى أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليست قانونية، وتنتهك البند 49 من معاهدة جنيف (الجزيرة)

في خطوة جديد قد تزيد من توتر العلاقات الهولندية الإسرائيلية بسبب موقف هولندا من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، قرر أكبر صندوق للتقاعد في هولندا مقاطعة البنوك الإسرائيلية وسحب استثماراته فيها بسبب تمويلها للاستيطان وفتح فروع لها في المستوطنات، فيما يسود تخوف في وزارة الخارجية الإسرائيلية من خطوات أوروبية أخرى مشابهة.

وجاءت الخطوة بعد أن أعلنت شركة فيتنز الهولندية العملاقة للمياه الشهر الماضي عن إنهاء شراكتها مع شركة توزيع المياه الإسرائيلية لأسباب سياسية.

وأوضحت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن صندوق التقاعد "بي جي جي أم" قرر سحب كافة استثماراته من البنوك الإسرائيلية الخمسة الكبرى، بسبب حقيقة أن لديها فروعا في المستوطنات وضالعة في تمويل البناء فيها.

ودخل قرار صندوق التقاعد الهولندي حيز التنفيذ منذ الأول من يناير/كانون الثاني الحالي.

الصندوق الهولندي استند في قراره مقاطعة البنوك الإسرائيلية إلى وجهة نظر تم تقديمها عام 2004 إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، نصت على أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليست قانونية وتنتهك البند رقم 49 من معاهدة جنيف

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن مبالغ استثمار الصندوق الهولندي تصل إلى عشرات ملايين اليوروات، فإن التخوف في إسرائيل هو من أن هذه الخطوة قد تلحق ضررا بالبنوك الإسرائيلية في حال قامت شركات مالية أوروبية بخطوات مشابهة.

ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن صندوق التقاعد الهولندي توجه في الشهور الأخيرة إلى البنوك الكبرى في إسرائيل، وأوضح لهم أن علاقاتهم مع المستوطنات أو مع جهات ضالعة بأعمال بناء فيها تنطوي على إشكالية من ناحية القانون الدولي.

انتهاك معاهدة جنيف
وقال الصندوق الهولندي أمام البنوك الإسرائيلية إنه استند في قراره مقاطعة البنوك إلى وجهة نظر تم تقديمها عام 2004 إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، نصت على أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليست قانونية وتنتهك البند رقم 49 من معاهدة جنيف، الذي يمنع دولة الاحتلال من نقل سكان من أراضيها إلى الأراضي التي تحتلها.

وردت البنوك الإسرائيلية بأن القانون الإسرائيلي لا يسمح للبنوك بوقف منح خدمات لجهات مرتبطة بالمستوطنات، وأن الواقع اليومي الذي تنشط من خلاله البنوك لا يسمح بوقف منح خدمات كهذه.

ويصل حجم أموال التقاعد التي يديرها صندوق "بي جي جي أم" إلى 150 مليار يورو.

وقالت هآرتس إن الأسابيع الأخيرة شهدت موجة مقاطعات وعقوبات وسحب استثمارات من جانب مؤسسات وهيئات هولندية ضد جهات إسرائيلية، وإن هذا الأمر يثير قلقا كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وفي الشهر الماضي أعلنت شركة فيتنز الهولندية العملاقة للمياه إنهاء شراكتها مع شركة توزيع المياه الإسرائيلية لأسباب سياسية.

وقالت فيتنز في بيان إنها "أبلغت شركة توزيع المياه الإسرائيلية ميكوروت بقرارها إنهاء التعاون بينهما".

وأضافت أنها "تولي الكثير من الأهمية للسلامة، وملتزمة بالقوانين والأنظمة الوطنية والدولية" دون أن توضح شيئا بشأن ما قالت إنه "السياق السياسي".

كما أكدت الشركة الهولندية أن قرارها اتخذ بالتشاور "مع الأطراف المعنية" وبينها الخارجية الهولندية.

المصدر : وكالات