ارتفاع ليبيا النفطي يُعزى لحل مشكلة تعطل حقل الشرارة العملاق (الأوروبية-أرشيف)

كشف وزير النفط الليبي عبد الباري العروسي أن إنتاج بلاده النفطي ارتفع إلى 650 ألف برميل يوميا، بعد عودة حقل الشرارة العملاق إلى العمل قبل أيام، إلى جانب إعادة فتح خط النفط الواصل بين حقل الوفاء وميناء مليته، وكان إنتاج ليبيا يزيد على مليون برميل يوميا قبل بدء الإضرابات والاحتجاجات في منشآت النفط في يوليو/تموز الماضي.

وقد ارتفع إنتاج حقل الشرارة في جنوب ليبيا أمس الثلاثاء إلى أكثر من ثلثي طاقته الإجمالية، وأعيد تشغيل خط أنابيب ينقل المكثفات (نفط خام خفيف جدا) إلى ميناء في غربي البلاد. وكانت المفاوضات بين السلطات الليبية ورجال القبائل المحتجين في الشرارة قد أدت لاستئناف تشغيل الحقل، وارتفع الإنتاج أمس إلى 277 ألف برميل يوميا، ومن المتوقع أن يبلغ اليوم طاقته الإجمالية المقدرة بنحو 340 ألف برميل يوميا.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها أعادت تشغيل خط الأنابيب الذي ينقل المكثفات من حقل الوفاء إلى ميناء مليتة، والذي تشارك شركة إيني الإيطالية في تشغيله غربي البلاد، بعد أن أغلقه محتجون لفترة قصيرة. وأضافت أن التدفقات بلغت نحو ثلاثين ألف برميل يوميا.

رئيس حكومة إقليم برقة المعلنة من جانب واحد في شرقي ليبيا دعا الشركات الأجنبية لشراء النفط رغم تحذير سلطات طرابلس

حركة برقة
من جانب آخر، دعا عبد ربه البرعصي رئيس حكومة إقليم برقة المعلنة من جانب واحد في شرقي ليبيا الشركات الأجنبية إلى شراء النفط من المرافئ التي تسيطر عليها حكومته، وتعهد بحماية ناقلات النفط متحديا الحكومة المركزية في طرابلس التي توعدت باستخدام القوة ضد تلك المحاولات، وقد أسهمت هذه التطورات في ارتفاع سعر خام برنت القياسي إلى ما فوق 107 دولارات للبرميل.

وجاءت هذه الدعوة بعد ساعات من تهديد وزارة الدفاع الليبية بتدمير أي ناقلة تقوم بتحميل النفط من الموانئ الشرقية التي يسيطر عليها المحتجون المسلحون في منطقة برقة، وكانت البحرية الليبية أطلقت النار أول أمس الاثنين النار على ناقلة كانت تحاول تحميل النفط من ميناء السدرة شرقي البلاد الذي سيطرت عليه حركة برقة إلى جانب ميناءين آخرين، وكانت الموانئ الثلاثة تصدر ستمائة ألف برميل يوميا.

وقال البرعصي "نرحب بالشركات النفطية العالمية، وسيقوم حرس المنشآت بتأمين الناقلات النفطية"، وذكر أن العاملين عادوا لعملهم في الموانئ الشرقية. وأضاف أن شركة أنشئت حديثا باسم المؤسسة الليبية للنفط والغاز ستتعامل مع المشترين المحتملين، مشيرا إلى أن ما أسماه "جيش برقة" وحرس السواحل من مقاتلي الجضران سيقومون بتأمين الموانئ.

المصدر : الجزيرة,رويترز