الصندوق السيادي الليبي يتهم بنك غولدمان بإساءة استغلال ثقته ودفعه لاستثمارات مشكوك فيها كبدته خسائر فادحة (الأوروبية)

أعلنت المؤسسة الليبية للاستثمار (صندوق الثروة السيادي) اليوم أنها شرعت منذ مطلع الشهر الجاري في رفع دعوى قضائية ضد بنك غولدمان ساكس الأميركي لاستعادة أموال تفوق قيمتها مليار دولار، وتعويضات عن الفترة التي استثمر فيها البنك هذه الأموال الليبية.

وأوضح الصندوق السيادي الليبي أن الدعوى التي رُفعت لدى المحكمة البريطانية العليا في لندن، تتعلق بمشتقات أسهم استثمارية تفوق قيمتها مليار دولار حاول الصندوق استثمارها لدى غولدمان ساكس، وثبت لاحقاً أنها عديمة القيمة بالنسبة للمؤسسة، ولكن في المقابل حقق البنك الأميركي بموجب تسع صفقات استثمارية أرباحاً فورية وصافية بقيمة 350 مليون دولار.

ويتهم الصندوق -الذي أسس في 2006 وتبلغ قيمة أصوله 60 مليار دولار- البنك بإساءة استغلال الثقة التي نالها من لدن مسؤولي الصندوق قبل أن ينصحهم بالاستثمار في صفقات مشتقات مالية غير مناسبة مع شركات أخرى مثل بنك سيتي غروب الأميركي وشركة كهرباء فرنسا وبنك سنتاندير الإسباني وشركة إيني للطاقة الإيطالية.

وقد جرت الصفقات التسع موضوع الدعوى في أوائل عام 2008، غير أنها لم تلق نجاحا في ذروة الأزمة المالية، وقد نتج عن هذا الأمر فقدان هذه الصفقات الكثير من قيمتها بسبب الأزمة بحسب ما ذكره بنك غولدمان.

غولدمان ساكس قال إن ادعاءات المؤسسة الليبية للاستثمار لا أساس لها، وإن البنك سيدافع عن نفسه بقوة

البنك ينفي
وقالت متحدثة باسم البنك الأميركي إن ادعاءات المؤسسة الليبية للاستثمار لا أساس لها، مضيفة أن البنك سيدافع عن نفسه بقوة، وجاء في الدعوى القضائية أن البنك الأميركي "استغل بشكل غير مقبول ضعف المؤسسة الليبية للاستثمار، وشجعها على الدخول في صفقات موضع شك بهدف تحقيق غولدمان أرباحاً طائلة".

ونقل بيان صندوق ليبيا السيادي على لسان رئيس مجلس إدارته عبد المجيد بريش قوله إنه على إثر انتهاء مهلة المطالبة القانونية الممنوحة لغولدمان ساكس منذ يونيو/حزيران الماضي، فإن المؤسسة تسعى إلى نيل تعويضات عن المبالغ الكبيرة التي فقدتها.

وأوضح بريش أن "الظروف الخاصة وقتها أتاحت للبنك القدرة على استغلال الخبرة المالية المحدودة جدا للمؤسسة، مما مكنه من توظيف مكانته ونفوذه عن سابق قصد في ممارسات أدت إلى خسائر جسيمة لدى المؤسسة، قابلتها أرباح بارزة لغولدمان ساكس".

وتابع البيان "تثبت المستندات القانونية أيضاً وجود نقص في الوثائق القانونية اللازمة لهذه الاستثمارات الاستغلالية، حيث لم يكن البنك يكشف عن تفاصيل الاستثمارات الفعلية التي استخدمت فيها الأموال إلا بعد مرور أسابيع، وأحياناً أشهر على إتمام المعاملات".

المصدر : الفرنسية