الاتفاق يقضي بشراء شركة فلسطين لتوليد الكهرباء الغاز المنتج من حقل ليفياثان الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)

شكل اتفاق غاز تفوق قيمته مليار دولار وقع هذا الشهر بين شركة فلسطينية للكهرباء وشركة طاقة إسرائيلية انتصارا نادرا للقطاع الخاص، غير أنه قد يحتاج لدعم من السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لكي يكلل بالنجاح.

وبموجب الاتفاق تشتري شركة فلسطين لتوليد الكهرباء ما قيمته 1.2 مليار دولار من الغاز الإسرائيلي على مدى عشرين عاما من المجموعة الأميركية الإسرائيلية التي تطور حقل الغاز ليفياثان البحري الضخم.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن تنفيذ الاتفاق سيكون رهيناً بالضمانات التي تقدمها رام الله وتل أبيب، ولا سيما في حالة الشك بين الطرفين من مفاوضات السلام التي تجرى حاليا برعاية أميركية.

مؤيدو الاتفاق
ويقول الفلسطينيون المؤيدون للاتفاق إن إسرائيل تعهدت بأن أي أزمة سياسية أو أمنية في المستقبل لن تعطل إمدادات الغاز، غير أن أيا من مثل هذه التأكيدات لم يصرح به في العلن، ويرى سمير حليلة -الرئيس التنفيذي لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو)- أن هناك نوعا من الضمان من المستويات العليا في إسرائيل باستمرار تدفق الغاز بغض النظر عن ما يحدث على الصعيد السياسي، وتملك باديكو حصة 18% في شركة فلسطين لتوليد الكهرباء.

الرئيس التنفيذي لشركة باديكو الفلسطينية يرى أن هناك نوعا من الضمانة الإسرائيلية باستمرار تدفق الغاز بغض النظر عن التطورات السياسية

وخلال حفل التوقيع على الاتفاق في الخامس من الشهر الجاري أشاد الملياردير الإسرائيلي إسحاق تشوفا -الذي تملك مجموعته ديليك حصة رئيسة في مشروع ليفياثان- بالاتفاق بوصفه صفقة تاريخية قائلا إن من شأنه أن يعزز جهود السلام، لكن مسؤولي مجموعته رفضوا التحدث بخصوص وجود دعم سياسي إسرائيلي للاتفاق.

من جانب آخر، قال محمد مصطفى -نائب رئيس الوزراء الفلسطيني- إن حكومته تنظر للاتفاق بشكل إيجابي، لكن موافقتها النهائية لن تعطى إلا بعد اطلاعها على نص العقد ودراسة التعهدات السياسية لإسرائيل.

ويشتري الفلسطينيون في الضفة الغربية الكهرباء من إسرائيل، وإذا حصلت شركة فلسطين لتوليد الكهرباء على موافقة الحكومة الفلسطينية على الاتفاق، وأكملت إنشاء محطة للطاقة بتكلفة 300 مليون دولار شمالي الضفة فإن ذلك سيمنح الفلسطينيين سيطرة أكبر على إمداداتهم من الكهرباء.

حجة المعارضين
ويعارض بعض الفلسطينيين الصفقة قائلين إن تعميق الروابط الاقتصادية مع إسرائيل يتعارض مع السعي لنيل الاستقلال، وقال الاقتصادي المستقل نصر عبد الكريم "إن إسرائيل ستفي بهذا الاتفاق، وتستمر في توريد الغاز على مدى جيل كامل هو مجرد افتراض".

وأضاف "يجب علينا أن نحرر بلدنا وشعبنا أولاً، لا أن نبرم صفقات مع محتل، بل يجب أن نقلل اعتمادنا على إسرائيل، ونتجه شرقا وتنويع شركائنا ومستثمرينا ولا سيما بين العرب".

المصدر : رويترز