البنك الاستثماري سيكون حكومياً وسيحصل على 1% من الموازنة العامة على مدى 7 سنوات (الأوروبية-أرشيف)

قال رئيس الهيئة الوطنية الاستثمارات في العراق سامي الأعرجي اليوم إن بغداد تخطط لإقامة بنك استثماري تابع للدولة من أجل المساعدة في تمويل مشروعات ضخمة للبنية التحتية، وضخ السيولة لشركات القطاع الخاص، لا سيما الصغيرة منها والمتوسطة.

وأضاف الأعرجي على هامش مؤتمر مالي في دبي أن العراق يحتاج إلى مثل هذه البنوك من أجل النهوض باقتصاده، معتبرا أن البنوك التجارية العاملة في بلاده لا تتوفر على المهارات والخبرة المطلوبين.

وأشار إلى أن البنك الجديد الذي سيسمى "بنك العراق للاستثمار والتنمية"، سيحصل على 1% من الموازنات العامة للدولة خلال سبع سنوات، حسب ما تضمنه مقترح سيحال على البرلمان من أجل الموافقة عليه. وإذا تمت المصادقة على المقترح سينال البنك الجديد حوالي 10 مليارات دولار على مدى سبع سنوات، حيث إن قيمة الموازنة العامة تبلغ 174.6 تريليون دينار (نحو 150 مليار دولار).

ووصف بنكيون أثناء المؤتمر المشار إليه القطاع البنكي العراقي بأنه غير متطور وغير فعال، وهو ما يعيق استقطاب السيولة الضرورية لزيادة الاستثمار في البلاد. وأضاف هؤلاء أن بعض المسؤولين التنفيذيين لشركات في العراق يضطرون لحمل عشرات آلاف الدولارات نقدا لإتمام بعض المعاملات، وذلك في ظل صعوبة إجراء الأمر عبر النظام البنكي العراقي.

ويتوفر العراق على 23 بنكاً تقليدياً خاصاً وتسعة بنوك إسلامية خاصة، فضلا عن سبعة بنوك حكومية و16 بنكاً أجنبياً، وفقا لبيانات البنك المركزي العراقي.

رئيس المركزي العراقي يتوقع سحب تراخيص خمسة بنوك تجارية غير قادرة ولا راغبة في زيادة رؤوس أموالها قبل انقضاء مهلة لذلك نهاية الشهر الجاري

سحب تراخيص
من جانب آخر، قال رئيس البنك المركزي العراقي عبد الباسط تركي سعيد اليوم إنه يتوقع سحب تراخيص خمسة بنوك تجارية "غير قادرة ولا راغبة في زيادة رؤوس أموالها قبل انقضاء مهلة لذلك نهاية الشهر الجاري".

وقال سعيد على هامش المؤتمر المالي المذكور إن باقي البنوك التجارية في العراق "التزمت بالقرار أو أخذت خطوات، لكن تلك البنوك الخمسة لا تسعى لذلك"، دون أن يكشف عن أسماء المؤسسات المقصودة.

ويضغط المركزي العراقي على بنوك القطاع الخاص لزيادة رؤوس أموالها إلى 250 مليار دينار (215 مليون دولار) في إطار جهود لتقوية النظام البنكي ورفع كفاءته. وكان الموعد النهائي السابق للالتزام برفع رؤوس الأموال هو يونيو/حزيران الماضي، لكن تقرر تمديد المهلة إلى نهاية الشهر الجاري.

وفي موضوع آخر، ذكر سعيد أن سلطات بلاده أرجأ إلى العام المقبل خطة لإصدار أول سندات له بالعملة المحلية في عشر سنوات، مستبعدا أن يطرح العراق سندات دولية عام 2014. وقال مسؤولون عراقيون إن السندات المزمع إصدارها سيكون أجلها خمس سنوات.

وأوضح سعيد أن مصاعب قانونية تحول دون إصدار السندات هذا العام، لكنه لم يذكر تفاصيل. وأضاف أن الهدف من الإصدار ليس تمويل عجز الموازنة الحكومية، بل توسيع نطاق أسواق المال وتنويع خيارات الاستثمار أمام البنوك.

المصدر : رويترز