شركات وحكومات أوروبية بدأت تتخذ قرارات بمقاطعة اقتصادية للمستوطنات الإسرائيلية (الفرنسية)

اشترطت الحكومة الألمانية مقابل استمرار تقديم منح لشركات إسرائيلية في مجال التكنولوجيا المتطورة وتجديد اتفاقية للتعاون العلمي، استبعاد المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية والقدس الشرقية من هذه المنح أو اتفاقية التعاون حسب ما نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم، وتثير هذه الخطوة مخاوف تل أبيب أن تحذو دول أخرى في الاتحاد الأوروبي حذو برلين التي تعد أكثر الدول الأوروبية نفوذا في الاتحاد.

وذكرت الصحيفة أن القرار الألماني يعد تصعيدا بارزا ضمن الإجراءات الأوروبية الرامية لمقاطعة المستوطنات، وكانت إسرائيل وقعت مع الاتحاد الأوروبي قبل عدة أسابيع على اتفاق للتعاون العلمي يحمل اسم "هورايزون 2020"، ويحظر الاتفاق أي تمويل من المفوضية الأوروبية للأبحاث الأكاديمية في المستوطنات، وقد وسعت برلين نطاق حظر التمويل ليشمل الشركات الخاصة الموجودة داخل المستوطنات.

وذكر مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية أن باقي دول الاتحاد الأوروبي الـ27 قد تتبنى ما قامت به ألمانيا، مضيفا أن تل أبيب تريد منع نشوء وضع تتبنى فيه كل دول الاتحاد بشكل تلقائي القرارات التي تتخذها المفوضية الأوروبية.

اتفاق وتمويل
وكانت إسرائيل وقعت مع ألمانيا في سبعينيات القرن الماضي اتفاقا للتعاون بين العلماء الألمان ونظرائهم الإسرائيليين، وتم تجديده مرات عديدة، وبموجب الاتفاق تمنح برلين 3.4 ملايين دولار لمشروعات مشتركة بين باحثين ألمان وجامعات إسرائيلية.

كما تريد برلين إضافة بند آخر على اتفاق مع إسرائيل وقعته السلطات الفدرالية الألمانية ووزارة الاقتصاد الإسرائيلية، وتقدم بموجبه الدولة الأوروبية تمويلات لأبحاث صناعية وتطبيقية وتمويلات أخرى لشركات إسرائيلية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والشركات الناشئة.

وفي سياق متصل، دعت رئيسة حزب ميرتس زهافا غالؤون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تجميد بناء المستوطنات، محذرة إياه من تزايد سياسة المقاطعة الأوروبية للمستوطنات، قائلة إنها ستضر بشدة الاقتصاد الإسرائيلي وصادراته.

ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل، حيث يستحوذ على ثلث إجمالي الواردات والصادرات الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية,رويترز