تزايد الإقبال على الصكوك الإسلامية والتمويل الإسلامي عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008 (الأوروبية)

يتوقع أن تلعب الصكوك السيادية التي تصدرها دول العالم دورا رئيسيا في تمويل مشروعات كبيرة تحتاج الى رؤوس أموال ضخمة.

ويقول خبراء ومصرفيون إن إصدار الصكوك تزايد بشكل ملحوظ على مستوى العالم خلال السنوات القليلة الماضية بعد أن ظهرت ميزات عديدة لهذا النوع من التمويل الإسلامي مقارنة بالسندات التقليدية خلال سنوات الأزمة المالية العالمية.

وقال عماد المنيع الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في شركة بيت التمويل الكويتي الاستثمارية التابعة لبيت التمويل الكويتي إن نمو إصدارات الصكوك على مستوى العالم عامي 2014 و2015 لن يقل عن 12% سنويا.

وعزا ذلك إلى وجود مستحقات تقدر بمبلغ 12 مليار دولار عام 2014 ونحو 22 مليارا عام 2015 على جهات حكومية في المنطقة من أهمها حكومة دبي، وهو ما سيحتاج إلى "إعادة تمويل" من خلال أدوات مالية من أهمها الصكوك.

وأضاف المنيع أن المنطقة كذلك تشهد فورة في مشاريع البنية التحتية بسبب استعداد قطر لاستضافة كأس العالم واستعداد دبي لاستضافة معرض إكسبو إضافة لصفقات تجارية ضخمة.

وكانت دراسة أعدتها مؤسسة تومسون رويترز ونشرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي توقعت أن تبلغ الفجوة بين العرض والطلب على السندات الإسلامية أو الصكوك ذروتها عام 2014 ثم تبدأ في الانكماش تدريجيا خلال عدة سنوات، مع تزايد عدد الإصدارات.

وقال المحللون الذين أعدوا الدراسة إن الطلب على الصكوك بين المستثمرين في بلاد الخليج ودول جنوب شرق آسيا تجاوز العرض لعدة سنوات خلت على الأقل.

وطبقا لتقرير أصدره بيت التمويل الكويتي هذا الشهر، فإن إجمالي حجم إصدارات الصكوك لعام 2013 بلغ 119.7 مليار دولار بانخفاض بنسبة 8% مقارنة بعام 2012 الذي بلغت فيه الإصدارات مستوى قياسيا.

وتوقع تقرير تومسون رويترز أن تستأنف إصدارات الصكوك ارتفاعها سريعا عام 2014 لتصل إلى 130 مليار دولار، وإلى 237 مليارا عام 2018. وتتوزع الصكوك على دول في كل قارات العالم تقريبا، لكنها تتركز في منطقة الخليج وماليزيا وتركيا وبريطانيا، ولا يقتصر إصدار الصكوك على الدول الإسلامية حيث شمل الصين وألمانيا وعددا من دول أوروبا.

وطبقا لنظام الصكوك، فإن الجهة المصدرة تتولى جمع الأموال من الممولين أفرادا ومؤسسات، وتؤسس شركة وسيطة تقوم بإنشاء مشروع محدد قد يكون عقارا أو طريقا أو مستشفى أو محطة كهرباء أو غيرها من المشاريع، وتتولى هذه الشركة إدارته وتحصيل الأموال منه ورد رؤوس الأموال بعد ذلك مع نسبة من الربح لهؤلاء الأفراد.

ويقول خبراء الاقتصاد الإسلامي إن ميزة الصكوك أنها ترتكز على أصل مادي له وجود حقيقي على الأرض، وهو ما يعني وجود ملكية حقيقية للممول في المشروع.

وتزايد الإقبال على الصكوك الإسلامية عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008 والتي كان للسندات دور في تأجيجها، حيث لفتت أنظار الدول الغربية إلى أهمية التمويل من خلال الصكوك.

وصدرت تصريحات من وزراء ومحافظي بنوك مركزية غربية تمتدح التمويل الإسلامي، كما عقدت ندوات ومؤتمرات في دول عربية وغربية لتدارس التمويل الإسلامي.

المصدر : رويترز