السلطات المغربية سبق أن سمحت للبنوك المحلية في 2010 بتقديم خدمات مالية إسلامية (الجزيرة-أرشيف)

قال وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي أمس إن الحكومة وافقت على مشروع قانون لتنظيم عمل البنوك الإسلامية وإصدارات الصكوك بعد أشهر من التأجيل، وهو ما يمهد الطريق أمام الحصول على موافقة نهائية من البرلمان في وقت لاحق هذا العام.

وأضاف الخلفي في اتصال هاتفي أن الحكومة سترسل مشروع القانون للبرلمان، معتبرا أنه من الصعب تقدير الوقت الذي ستحتاجه المؤسسة التشريعية لاعتماد المشروع، غير أن خبراء يتوقعون أن يجري التصويت عليه قبل نهاية العام الحالي.

وينص المشروع على أن منح الاعتماد للبنوك الإسلامية يمكن أن يقتصر على ممارسة بعض الأنشطة المرتبطة بتلقي الودائع ومنح القروض، إلى جانب خدمات الاستثمار والخدمات المرتبطة بها والممكنة مزاولتها، شريطة التقيد بأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة في هذا المجال. كما يشير المشروع إلى ضرورة توفير منتجات وخدمات مالية لفائدة المواطنين المقيمين، وكذلك المغتربين.

وسيكون إقرار القانون الخطوة الأخيرة قبل إنشاء بنوك إسلامية في المغرب تتقيد في كامل عملياتها بأحكام الشريعة وتكون فروعا لبنوك مغربية أو أجنبية، وهو إجراء قد يجلب المزيد من الاستثمارات من دول الخليج العربية إلى المملكة.

تقرير لمؤسسة تومسون رويترز ومؤسسات مالية إسلامية قدر أن باستطاعة المغرب جذب تدفقات من البنوك الإسلامية الخليجية والماليزية بقيمة سبعة مليارات دولار بحلول 2018

إمكانيات مقدرة
وقدر تقرير أصدرته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مؤسسة تومسون رويترز ومؤسسات مالية إسلامية، أن المغرب يملك إمكانيات لاستقطاب تدفقات من البنوك الإسلامية الخليجية والماليزية بقيمة سبعة مليارات دولار بحلول 2018، وأنه بمقدور البلاد تطوير قطاع للتكافل تفوق قيمته مائتي مليون دولار بحلول العام نفسه.

وتسعى الرباط إلى تطوير قطاع التمويل الإسلامي منذ حوالي عامين، لكن وجود بعض الحساسية في أوساط النخبة السياسية والاقتصادية تجاه التمويل الإسلامي كثيراً ما أجّل الترخيص لبنوك إسلامية، وهو ما جعل المغرب متأخرا في هذا المجال مقارنة بأغلب البلدان العربية والإسلامية.

وكان مسؤول في البنك المركزي المغربي صرح في أبريل/نيسان الماضي أن البنك بدأ محادثات مع هيئة من علماء الدين حول إنشاء مجلس مركزي للشريعة للإشراف على صناعة التمويل الإسلامي الناشئة في البلاد.

مجلس للرقابة
وسيقرر المجلس الذي سيضم علماء في الدين وخبراء ماليين ما إذا كانت الأدوات والأنشطة المالية تتقيد بأحكام الشريعة وهو بمثابة مجلس وطني للرقابة الشرعية، وبمقتضى التشريع المغربي سيطلق على البنوك الإسلامية اسم البنوك التشاركية.

وكانت السلطات المغربية بدأت عام 2010 السماح للبنوك التقليدية بتقديم مجموعة محدودة من الخدمات المالية الإسلامية مثل الإجارة والمرابحة، غير أن نتائج التجربة كانت محدودة النجاح.

المصدر : وكالات,الجزيرة