قدرة دول الشرق الأوسط على تصدير النفط ستقل خلال عقدين بسبب تزايد كبير للاستهلاك المحلي (الأوروبية)

توقعت شركة بي بي البريطانية في نشرتها السنوية أن يقفز استهلاك منطقة الشرق الأوسط من النفط خلال العقدين المقبلين بنسبة 77%، في حين لن ينمو إنتاجها سوى بنسبة 37%، وهو ما سيدفع الطاقة التقديرية للمنطقة للتراجع إلى 56% من حجم الإنتاج مقابل 72% من الإنتاج حاليا.

وأضافت بي بي أن هذا التفاوت بين زيادة الاستهلاك وزيادة الإنتاج سيمارس ضغوطا على موازنات حكومات المنطقة، مثل السعودية التي تعتمد على إيرادات النفط.

وأشارت الشركة إلى أن الشرق الأوسط سيتجاوز الاتحاد السوفياتي السابق كأكبر منطقة مستهلكة للطاقة، كما سيصبح أكبر مستهلك للوقود بحسب الفرد ليتخطى بذلك أميركا الشمالية. وأوضحت بي بي أنه بحلول عام 2035 سيستهلك الشرق الأوسط ما يفوق ثلاث مرات متوسط الاستهلاك الفردي العالمي للوقود.

الدول المنتجة للنفط بالمنطقة ستواجه تحديات خارجية، في ظل سعي روسيا وأميركا الجنوبية لملاحقة طفرة النفط الصخري بالولايات المتحدة
النفط الصخري
وإلى جانب هذا التحدي الداخلي، ذكرت بي بي أن الدول المنتجة للنفط بالمنطقة ستواجه تحديات خارجية متزايدة في ظل سعي روسيا وأميركا الجنوبية لملاحقة طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة.
 
وتشير توقعات الجهة نفسها إلى أن الولايات المتحدة ستحقق اكتفاءً ذاتيا من الطاقة عام 2035، ويقول كريستوف رول كبير الاقتصاديين لدى بي بي عن مصادر نمو إنتاج النفط الصخري خارج الولايات المتحدة "ستحتل روسيا مع مرور الوقت المركز الثاني، تليها دول في أميركا الجنوبية مثل كولومبيا والأرجنتين".

وبعدما بلغ استيراد الولايات المتحدة للنفط ذروته في 2005 بما يفوق 12 مليون برميل، مشكلا 60% من طلبها المحلي، سيتغير الوضع ويتقلص الاستيراد إلى مليون برميل نفط بحلول 2023، مما يشكل أقل من 10% من الطلب الداخلي لأكبر اقتصادات العالم.

المصدر : رويترز