يتوقع أن يثير هجوم أوزبورن غضب المسؤولين بالاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

يحذر وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن الاتحاد الأوروبي اليوم بأنه يجب أن يقوم بعملية إصلاح وإلا سيفقد عضوية بريطانيا، وسيؤكد على أن الاتحاد سيواجه الانحدار في حال رفض التغيير.

ونقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله إن خطابا سيلقيه أوزبورن اليوم في مؤتمر بشأن إصلاح الاتحاد الأوروبي، سيؤكد أيضا على أن حزب المحافظين الذي ينتمي إليه سيحترم تعهداته التي قطعها -في حال إعادة انتخابه في 2015- بأن يعيد التفاوض بشأن علاقة بريطانيا بالاتحاد قبل أن تستفتي الحكومة الشعب البريطاني على مسألة بقاء بريطانيا في الاتحاد.

وطبقا للخطاب فإن أوزبورن سيقول إن الحكومة مصرة على تحقيق الإصلاح في الاتحاد الأوروبي أولا قبل سماع وجهة نظر الشعب البريطاني من خلال الاستفتاء.

الإصلاح أو الانحدار
ويقول أوزبورن في خطابه إن بقاء الوضع القائم حاليا هو الذي يجعل الشعوب الأوروبية رهينة للأزمة الاقتصادية ولحالة الانحدار. ولذلك فإن أوروبا تواجه خيارا بسيطا إما الإصلاح وإما الانحدار.

سيقول أوزبورن في خطابه إن بقاء الوضع القائم حاليا هو الذي يجعل الشعوب الأوروبية رهينة للأزمة الاقتصادية ولحالة الانحدار, ولذلك فإن أوروبا تواجه خيارا بسيطا إما الإصلاح وإما الانحدار

وبحسب الخطاب فإن أوزبورن سيوضح على أن بريطانيا ترغب في البقاء في الاتحاد الأوروبي لكنه سيؤكد في نفس الوقت على أن الإصلاح المعقول هو مسألة ضرورية لبقائها في الاتحاد الذي انضمت إليه عام 1973.

وسيستشهد أوزروبن بأن نمو الاقتصاد الأوروبي قد توقف في مقابل نمو اقتصادات صاعدة مثل الصين والهند، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعاني من مسألة ضعف التنافسية حتى قبل أزمة قروض منطقة اليورو.

كما سيشير إلى أن مراكز القوة تتحرك إلى الشرق وإلى الجنوب في العالم وإلى هبوط نصيب أوروبا في حقوق الاختراع في العالم وارتفاع معدل البطالة فيها وزيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

كما سيشير إلى ما قالته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن أوروبا التي يصل عدد سكانها إلى نحو 7% من عدد سكان العالم ويمثل اقتصادها ربع اقتصاد العالم تتحمل 50% من إنفاق العالم كله على الرعاية الاجتماعية.

ومن المتوقع أن يثير مثل هذا الهجوم غضب المسؤولين بالاتحاد الأوروبي بسبب نظرته السوداوية للاقتصاد الأوروبي وبسبب اللغة الفجة التي سيستخدمها في الخطاب.

وقد يتم النظر إلى موقف أوزبورن من خلال سعيه لتعزيز موقف حزب المحافظين الضعيف قبل الانتخابات البرلمانية الأوروبية في مايو/أيار القادم حيث يواجه المحافظون منافسة قوية من حزب المملكة المتحدة المستقلة وهو حزب يؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقد ينظر إليه أيضا في إطار سعي أوزبورن لتهدئة بعض أعضاء في حزب المحافظين يؤيدون انفصال بريطانيا عن الاتحاد.

المصدر : رويترز