أثارت إجراءات التقشف الحكومية سخطا شعبيا واسعا (الأوروبية)

قالت الحكومة اليونانية إنها بصدد الإعلان عن تحقيق فائض أولي في ميزانية العام الماضي، وهو أحد الشروط الأساسية للحصول على دفعات جديدة من قروض الإنقاذ الدولية.

وقال نائب وزير المالية كريستوس ستايوكراس للصحفيين "بعد عدة سنوات وبتضحيات هائلة قدمها الشعب اليوناني حققت البلاد فائضا أوليا".

ووفقا لستايوكراس فإن الفائض الأولي لميزانية الحكومة المركزية -والذي لا يشمل فوائد الديون الموجودة حاليا- وصل إلى 691 مليون يورو (943.5 مليون دولار).

ومن المقرر إعلان الأرقام الرسمية لميزانية العام الماضي خلال شهر تقريبا.

وكانت اليونان قد تلقت وعودا بإمكانية تخفيف ديونها من قبل دول منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي إذا سجلت فائضا أوليا خلال العام الماضي ككل.

وتحاول اليونان التعافي من حالة الركود الاقتصادي التي تعاني منها منذ ست سنوات حيث حصلت على حزمتي قروض إنقاذ دولية بقيمة إجمالية قدرها 240 مليار يورو.

ومن المتوقع عودة المفتشين الماليين التابعين للاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي (الترويكا الممثلة للدائنين الدوليين) إلى أثينا في وقت لاحق من الشهر الحالي لمراجعة  التقدم الذي حققته البلاد على طريق الإصلاحات الاقتصادية والمالية.

يأتي ذلك فيما تتعارض وجهات نظر اليونان والدائنين بشأن حجم العجز المتوقع في ميزانية العام الحالي وحجم التخفيضات المطلوبة في إنفاق أثينا.  

يذكر أن اليونان تعتمد منذ 2010 على قروض الإنقاذ الدولية من الدائنين الدوليين وهم الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي حيث تطبق أثينا منذ ذلك الوقت إجراءات تقشف صارمة للحصول على هذه القروض، وقد أثارت الإجراءات سخطا شعبيا واسعا.

تهرب ضريبي
من ناحية أخرى قال رئيس هيئة مكافحة التهرب الضريبي في اليونان ستيليوس ستاسينوبولوس إن أثرياء يونانيين حولوا 54 مليار يورو إلى حسابات خارجية منذ اندلاع الأزمة المالية في بلادهم.

وأضاف ستاسينوبولوس أن جزءا كبيرا من هذه الأموال لم يتم تحصيل ضرائب عليه. ونقلت الإذاعة الحكومية عن المسؤول قوله إن أصحاب هذه الحسابات سيطلب إليهم "واحدا تلو الآخر" دفع الغرامات المناسبة، موضحا أن مقدار الأموال التي يتم تحصيل ضرائب عليها بلغ نحو 22 مليار يورو.

المصدر : الألمانية