مجموعات مسلحة سيطرت في أغسطس/آب الماضي على موانئ راس لانوف والسدرة والزويتينة (رويترز)

قال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان اليوم إن حكومته ستعطي الوسطاء فرصة لحل الأزمة مع المحتجين الذين يغلقون موانئ النفط في شرق البلاد، وذلك لإيجاد حل سلمي في ظل تصاعد النزاع على صادرات النفط. وقد سيطر محتجون ومجموعات مسلحة في أغسطس/آب الماضي على موانئ راس لانوف والسدرة والزويتينة، والتي كانت تصدر ستمائة ألف برميل نفط يومياً.

وأضاف زيدان في مؤتمر صحفي أن الحكومة على اتصال بوسطاء ينوون التحاور مع المحتجين الذين يحتلون الموانئ، مشيرا إلى أن السلطات تفضل الحل السلمي وأنها وجدت من يقول إنه باستطاعته تحقيق ذلك وأعطته الفرصة.

وقد أجرت وفود من المؤتمر الوطني العام بليبيا (البرلمان) وشيوخ القبائل خلال شهور عديدة مفاوضات مع المحتجين لفك الحصار على منشآت النفط، لكنها لم تصل إلى نتيجة، باستثناء نجاح عرفته المفاوضات لإعادة فتح حقل الشرارة العملاق غربي البلاد، وقد عاد إنتاجه ليصل إلى 328 ألف برميل يوميا وفق بيانات المؤسسة الوطنية للنفط.

المفاوضات مع المحتجين لفك الحصار على منشآت النفط باءت بالفشل ما عدا النجاح الذي عرفته المفاوضات لإعادة فتح حقل الشرارة العملاق

وبلغ إنتاج ليبيا النفطي قرابة ستمائة ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي مقارنة بنحو 1.4 مليون في يوليو/تموز الماضي.

استهداف ناقلة
وكانت قوات البحرية أطلقت الأسبوع الماضي أعيرة نارية تحذيرية على ناقلة نفط قالت الحكومة إنها حاولت تحميل النفط من ميناء يسيطر عليه محتجون يطالبون بحكم ذاتي بالمنطقة الشرقية وبحصة أكبر في الثروة النفطية. وتمثل أزمة النفط وحصار موانئه أخطر تحدٍ للحكومة المركزية الهشة التي تكافح لفرض سيطرتها على المجموعات المسلحة.

وتعهدت حكومة إقليم برقة المعلنة من جانب واحد في شرق البلاد بتمكين السفن من الرسو بالموانئ النفطية التي تسيطر عليها، متحدية تهديدات زيدان بتدمير أي سفينة تحاول فعل ذلك، ورغم ضعف الجيش الليبي حاليا يرى خبراء أن المحتجين قد يجدون صعوبة في العثور على شركات شحن تجازف بدخول الموانئ لتحميل شحنات من الخام منخفض السعر، إذ أن الحكومة ستعتبر ذلك من أعمال القرصنة.

المصدر : رويترز