انطلاق قمة العشرين في سان بطرسبرغ
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/5 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/1 هـ

انطلاق قمة العشرين في سان بطرسبرغ

قمة العشرين تنطلق وسط خلافات بين الدول المتقدمة والناشئة (أسوشيتد برس)

انطلقت في سان بطرسبرغ في روسيا قمة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى المتقدمة والناشئة في العالم، في وقت ينتظر أن تطغى على المباحثات خلافات بين الجانبين حول تقليص سياسة التيسير الكمي الذي يقوم به مجلس الاحتياطي (البنك المركزي الأميركي).

وافتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القمة باستعراض للأوضاع الاقتصادية في العالم, داعيا إلى ضرورة تخفيف الديون السيادية, وإدخال إصلاحات هيكلية شاملة, وزيادة الشفافية في الاتفاقيات الدولية.

جبهة موحدة
وتسعى الدول المتقدمة والناشئة لتكوين جبهة موحدة في قضايا النمو والتجارة وشفافية البنوك ومحاربة التهرب الضريبي. لكن الاقتصادات الناشئة تخشى من أن تقليص برنامج شراء السندات الأميركي سيؤدي إلى نزوح رؤوس الأموال وتراجع عملاتها.

وفي بيان يعبر عن المخاوف, دعت مجموعة بريكس مجموعة العشرين إلى تعزيز الطلب العالمي وضمان توجيه أي تغييرات في السياسة النقدية للحد من أي "تداعيات" سلبية على الدول الأخرى.

وقالت بريكس التي تتألف من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، بعد اجتماع لزعماء دولها على هامش القمة "يحتاج تطبيع السياسات النقدية في نهاية المطاف إلى ضبطه بعناية والإعلان عنه بوضوح".

ويبرز البيان حجم المخاوف الذي تشعر بها الدول النامية من احتمال أن ينهي مجلس الاحتياطي الاتحادي سياساته النقدية الميسرة، ومن أن أوروبا لا تفعل ما يكفي لتشجيع انتعاش يقوده الطلب.

صندوق بريكس
في نفس الوقت، قال بوتين إن مجموعة بريكس ستدفع مائة مليار دولار لتأسيس صندوق يسعى لتحقيق الاستقرار بأسواق الصرف التي تأثرت سلبا بقرار متوقع لتقليص التحفيز النقدي الأميركي.

بوتين دعا لتخفيف الديون السيادية وإدخال إصلاحات هيكلية شاملة (الأوروبية)

وستسهم الصين، صاحبة أكبر احتياطيات أجنبية بالعالم، بنصيب الأسد في الصندوق حيث ستقدم بكين 41 مليار دولار، بينما تدفع كل من البرازيل والهند وروسيا 18 مليارا، وتقدم جنوب أفريقيا خمسة مليارات.

لكن المبلغ يعتبر أقل كثيرا من 240 مليار دولار كانت متوقعة بادئ الأمر. وقال مسؤولون إن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل بدء تفعيل الصندوق.

التهرب الضريبي
من جانبها حضت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية زعماء قمة العشرين على توجيه إشارة قوية ضد التهرب الضريبي الذي تمارسه الشركات التي تستغل ثغرات بالأنظمة الضريبية لتدفع أقل قدر ممكن من الضرائب.

وأقر مسؤول بالمنظمة بأن رؤساء دول وحكومات أكبر عشرين اقتصادا في العالم لن يلتزموا على ما يبدو بجدول زمني للانتقال إلى التبادل التلقائي للمعطيات الضريبية.

وقال سيرجي ستورتشاك نائب وزير المالية الروسي إن البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين سيلتزم بالصياغة التي اتفق عليها وزراء المالية في يوليو/ تموز بشأن التداعيات التي قد تلحق بدول أخرى من جراء تعديلات السياسة النقدية.

و كان وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية قالوا، في بيان مشترك بعد اجتماع بموسكو في يوليو/تموز، إن المجموعة تدرك مخاطر استمرار سياسة التيسير النقدي لفترات طويلة. وأوضحوا أن أي تعديل للسياسة النقدية في المستقبل ينبغي أن "يضبط بعناية وأن يعلن عنه بوضوح".

وسعى البيان لتهدئة المخاوف واسعة النطاق من تأثير سحب التحفيز الأميركي على الاقتصاد العالمي.

المصدر : وكالات