أونكتاد : الضرائب على السلع المهربة من إسرائيل تعادل 18% من رواتب السلطة الفلسطينية  (الجزيرة)
 
ميرفت صادق- رام الله
 
قدر تقرير للمؤتمر السنوي للأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) خسارة  الاقتصاد الفلسطيني سنويا لأكثر من ثلاثمائة مليون دولار، على شكل تسرب إيرادات جمركية وضرائب لا تقوم إسرائيل بتحويلها إلى خزينة السلطة الفلسطينية.
 
وركز تقرير أونكتاد المنشور بالتعاون مع معهد البحوث الاقتصادية في رام الله الثلاثاء، على التسرب الضريبي من الإيرادات المفقودة من الضرائب المباشرة وغير المباشرة على السلع المهربة إلى أراضي السلطة الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها.
 
ويحكم بروتوكول باريس الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1994 العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، ويفترض بموجبه أن تحول إسرائيل للفلسطينيين الإيرادات المتسربة من الضرائب على الواردات.
 
وقالت أونكتاد إن الضرائب غير المسددة عن السلع المهربة من إسرائيل إلى مناطق السلطة عام 2012 تقدر بـ17% من مجموع الإيرادات الضريبية الفلسطينية، وتعادل 305 ملايين دولار ، وهو ما يكفي لتغطية 18% من فاتورة الرواتب التي تدفعها السلطة لمستخدميها.
 
وذكر التقرير أن قيمة السلع المهربة من إسرائيل تتراوح بين 25 و35% من الواردات الكلية للاقتصاد الفلسطيني، وقال إن 39% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل ذات منشأ ثالث وتخلص جمركيا كواردات إسرائيلية، قبل بيعها في مناطق السلطة الفلسطينية، وتقوم إسرائيل بتحصيل إيراداتها دون تحويلها إلى السلطة الفلسطينية.
 
المسيف: التنمية تحت الاحتلال ضرب من الخيال (الجزيرة)
توصيات
وأوصى تقرير أونكتاد بخفض التسرب الضريبي عبر إجراء تغييرات في بروتوكول باريس لجعله متفقا مع متطلبات الاستقلال الاقتصادي والمالي للفلسطينيين.
 
ودعا لتمكين السلطة الفلسطينية من الوصول لكافة البيانات المتعلقة بالواردات من إسرائيل أو عبرها.
 
من جانبه لفت مسؤول الجمارك بوزارة المالية الفلسطينية مسيف المسيف إلى أن وصول هذه البيانات مرة كل ستة شهور للسلطة يفوت على الأخيرة فرصة المطالبة بمستحقاتها.
 
وأوصى التقرير بإنهاء التبعية الفلسطينية لإسرائيل من خلال إلغاء الحواجز المعترضة للتجارة مع البلدان الأخرى، والسماح للوسطاء الجمركيين الفلسطينيين بالوصول إلى الموانئ ونقاط العبور الإسرائيلية.
 
معطيات متشائمة
واعتبر مسؤول الجمارك الفلسطينية أن معطيات التقرير متشائمة، وأشار إلى أن اعتماد النمو الفلسطيني على المعونة الدولية تسبب بتزايد المشاكل الهيكلية التي تواجهها التنمية.
 
وقال المسيف -خلال تقديمه تقرير أونكتاد- إن استمرار القيود على حركة السلع والأفراد وتوسع الاستيطان أدى  لتباطؤ النمو بالناتج المحلي الفلسطيني إلى 6% بعد زيادته على 10% بالسنتين الأخيرتين.
 
وذكر أن استمرار حصار قطاع غزة وبناء جدار الفصل بالضفة وعزل الاقتصاد  الفلسطيني عن محيطه الدولي، قلص الأنشطة الاقتصادية والنمو، خاصة في قطاع غزة، من 21% عام 2011 إلى 6.6% عام 2012.
 
وشكلت غزة في السابق 33% من النشاط الاقتصادي الفلسطيني، ومني القطاع الزراعي وصيد الأسماك في القطاع بخسائر شديدة  بعد العدوان الإسرائيلي الأخير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
عبد الله: حل الأزمة المالية لن يكون داخليا (الجزيرة)
بطالة وفقر
وقال تقرير أونكتاد إن معدل البطالة في صفوف الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة وصل إلى 27% بزيادة 1%، في حين زادت حدة الفقر بنسبة 3%، وبات 26% من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر موزعين على غزة بنسبة 30% والضفة 18%.
  
وأشار إلى أن تزايد بناء المستوطنات بالأراضي الفلسطينية بنسبة 176% في الربع الأول من عام 2013، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، أدى لعرقلة حركة الفلسطينيين بهذه الأراضي وعزل الأسواق المحلية عن محيطها الإقليمي والدولي ورفع تكلفة الإنتاج.
 
ومن جانبه رأى مدير معهد ماس للبحوث الاقتصادية سمير عبد الله أن ما كشف عنه تقرير أونكتاد أظهر اقتراب السلطة الفلسطينية من مرحلة الإفلاس.
 
وأوضح أن وصول جهود السلطة لتحقيق تنمية تحت الاحتلال لحدودها القصوى عائد للاتفاقيات المؤقتة مع إسرائيل، وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات أعطت الفلسطينيين أقل من 40% من الأراضي وأقل من 20% من المياه، واستبعدت مناطق نشاط اقتصادي حيوي مثل القدس وقيدت مناطق أخرى مثل الأغوار والبحر الميت.
 
وخلص عبد الله إلى أن عجز السلطة الفلسطينية المالي البالغ نحو خمسة مليارات دولار لا يمكن حله إلا من خلال مصادر الدعم الخارجي وحدها.

المصدر : الجزيرة