خمسة مليارات دولار تحصل عليها مصر سنويا كرسوم لعبور السفن الدولية قناة السويس (الجزيرة)
زاد هجوم شنه مسلحون على سفينة حاويات لدى مرورها بقناة السويس من المخاطر التي تهدد شركات الشحن التي تستخدم الممر المائي الحيوي، مع احتمالات ظهور مزيد من التهديدات بالمجرى الواصل بين البحرين الأحمر والأبيض، في ظل استمرار الاضطراب السياسي بمصر.

وأعلن مصدر عسكري الأحد الماضي القبض على ثلاثة أشخاص بعد فتحهم النار من أسلحة آلية على سفينة حاويات مملوكة لشركة صينية أثناء عبورها قناة السويس التي تعد مصدرا رئيسيا للإيرادات في مصر.

وقلل المصدر من شأن ما وصفه رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش في وقت سابق بهجوم "إرهابي".

ومثل هذا أول هجوم على سفينة في القناة يؤكده مسؤولون مصريون، وسبق هذه الحادثة إعلان الجيش في يوليو/تموز الماضي تحقيقه في تقارير عن تفجير بالقرب من القناة دون تقديم دليل على ما جرى.

أضرار للاقتصاد
ومن شأن أي هجوم كبير تتعرض له قناة السويس التسبب بمزيد من الأضرار للاقتصاد المصري، المستفيد من نحو خمسة مليارات دولار تسددها السفن الدولية سنويا نظير المرور بالقناة، التي يبلغ طولها 192 كيلومترا وتعد أسرع طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

وقال ديفد ولش -الخبير لدى شركة رامورا المتخصصة بإزالة المتفجرات ومكافحة الإرهاب- إن عبور السفن لقناة السويس ظل دائما مبعثا لقلق كثير من السفن، لأن قربها من البر بجزء كبير من ممر العبور يجعلها هدفا جذابا.

وأضاف "علينا تخيل الفوضى الممكن حدوثها إذا تمكنت مجموعة إرهابية من تعطيل أو إغراق سفينة كبيرة في القناة".

وقال مصدر أمني مصري إن حادثا كالهجوم على السفينة ممكن ووقوعه مجددا رغم الإجراءات الأمنية المشددة على امتداد القناة، وأضاف أن المناطق السكنية يمكن أن تستخدم في نقل أسلحة خفيفة دون أن يتم رصدها.

وتعرضت سفينة الحاويات كوسكو إيشا المسجلة في بنما لإطلاق نار في قطاع شمالي بالقناة السبت الماضي، وألمح مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس إلى أن متشددين إسلاميين ربما كانوا وراء هذا الهجوم الذي استخدمت بتنفيذه قذيفة صاروخية، حسب مصادر بهيئة القناة.

وقال مايكل فرودل -الخبير لدى شركة سيليفل لاستشارات المخاطر البحرية ومقرها الولايات المتحدة- إن "الهجوم الذي انطلق على الأرجح من قواعد بشمال شرق سيناء على السفينة كوسكو إيشا، يظهر إمكانية حدوث هجمات أخرى محتملة النجاح تنفذ من البر وتستهدف تعطيل التجارة العالمية".

قال متحدث باسم شركة توماس ميلر للتأمين على النقل البحري إن شركته ستنصح جميع السفن العابرة لمنطقة قناة السويس بتوخي الحذر الأمني على الدوام

دعوة للحذر
وقال متحدث باسم مايرسك -أكبر شركة لسفن الحاويات في العالم- إن أنشطتها في قناة السويس لم تتغير، وأشار إلى أن شركته تواصل مراقبة الموقف.

ونبه متحدث باسم شركة توماس ميلر للتأمين على النقل البحري إلى أن شركته ستنصح جميع السفن العابرة لمنطقة القناة بتوخي الحذر الأمني على الدوام.

وأكدت لجنة الحرب المشتركة المكونة من أعضاء من اتحاد سوق لويدز للتأمين البحري، وممثلين عن سوق شركات التأمين في لندن أنها تراجع الموقف.

وامتدت قائمة اللجنة للمناطق عالية المخاطر التي تراقبها عن كثب شركات التأمين على النقل البحري وشركات تقييم المخاطر حتى إريتريا في البحر الأحمر نظرا لتهديدات القرصنة.

وقال نيل روبرتس -وهو مسؤول كبير باتحاد سوق لويدز- نتطلع لمزيد من المعلومات بشأن دلالة الهجوم بقناة السويس على توجه ما، ولن نسعى لتعديل أي شيء حتى يكون لدينا مزيد من التفاصيل، ولفت إلى أن قائمة المناطق عالية المخاطر لا تضم حتى الآن مصر وقناة السويس.

المصدر : رويترز