القطاع المصرفي العراقي تضرر كثيرا بفعل الحروب والعقوبات الدولية (الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد
 
أكد مدير مصرف الرشيد الحكومي العراقي كاظم ناشور حصول اتفاق مع المسؤولين الرومانيين يقضي بفتح فرع للمصرف في العاصمة بوخارست، وفق شروط معينة.
 
وأوضح ناشور أن اختيار رومانيا جاء لعدة أمور منها علاقتها الجيدة مع العراق وتقارب شعبي البلدين.
 
وقال إن الخطوة تكتسب أهميتها من كون رومانيا تعد من أكبر منتجي الغذاء في أوروبا، ما يجعل العراق بحاجة لقدراتها وخبراتها في مجال تطوير الزراعة، خصوصا وأنه يمتلك الأرض والمياه والثروة البشرية.
 
الاستثمار بالخارج
وأوضح أن مصرف الرشيد سيقوم بفتح عدة فروع في الدول العربية والآسيوية والأوروبية والأميركية من أجل استثمار رأس المال، قائلا إنه وضع منذ تأسيسه خطة للاستثمار بالخارج، لكنها تعطلت بسبب اندلاع حرب الخليج عام 1991 وما رافقها من مشاكل وعقوبات.
 
وكان وزير التخطيط علي يوسف الشكري -الذي يشغل منصب وزير المالية بالوكالة- قد بحث مع المسؤولين الرومانيين خلال زيارة لبوخارست افتتاح أول فرع لمصرف عراقي في أوروبا وحصل على موافقتهم.
 
وقد رحب مصرفيون عراقيون بالخطوة ورأوا فيها بادرة جيدة لتطوير القطاع المالي، وإنهاء العزلة الدولية التي تعيشها البنوك العراقية، إضافة إلى تشجيع التجارة البينية.
 
ناشور قال إن مصرف الرشيد يعتزم افتتاح فروع له خارج العراق (الجزيرة)
وقال عضو رابطة المصارف الأهلية شيروان مصطفى إن فتح فرع لمصرف الرشيد في بوخارست خطوة جيدة لدعم القطاع المصرفي العراقي، وجعله ينافس القطاعات الدولية الأخرى.
 
وأضاف -في حديث للجزيرة نت- أن تردد بعض المصارف في فتح فروع لها في دول أخرى يعود إلى الحاجة لقدرات تنافسية عالية ودراسة فعلية لتجنب الفشل والتراجع، بينما تمتلك المصارف الحكومية أهدافا تطويرية ونفسا طويلا.
 
وأشار إلى أن المصارف الخاصة لا تستطيع فتح فروع لها في الوقت الحالي لأن ذلك يحتاج قدرات هائلة تجعل المصرف يقدم خدماته بمستوى أفضل من السابق.
 
من جهته، اعتبر مستشار المعهد الاقتصادي العراقي للإصلاح أحمد الحسيني أن قيام مصرف الرشيد بفتح فرع في إحدى الدول الأوروبية خطوة جيدة وإنجاز مهم للقطاع المصرفي.

قطاع متخلف
ولفت الحسيني في حديث للجزيرة نت إلى أن القطاع المصرفي العراقي سيظل متخلفا ويقدم خدمات رديئة، نظرا لتداخل الصلاحيات وغياب الإدارة الرشيدة التي تشجع المستثمرين الأجانب.

وشدد على أن مشاكل العراق وقصور التشريعات تعيق الرغبة في تطوير القطاع المصرفي، مشيرا إلى التداخل بين قوانين مجلس قيادة الثورة المنحل والقوانين الصادرة بعد عام 2003.

عبد الستار: الخطوة تكسر عزلة العراق عن العالم (الجزيرة)

وأضاف أن القطاع المصرفي بحاجة إلى إدخال تقنيات جديدة في عمله لأن فتح فروع في الدول التي تشهد تطورا في قطاعها المالي قد لا يجعلها تعمل بالشكل الجيد والمطلوب، مما يؤدي إلى نتائج سلبية.

أما الخبير المصرفي أمين عبد الستار فقال إن القطاع المالي العراقي بدأ يسير بالشكل الصحيح بعد التوجه لفتح فرع في رومانيا.

ودعا لبذل جهود كبيرة لدعم المصارف العراقية كون ذلك يعود بالفائدة على الاقتصاد ومن شأنه بناء علاقات تجارية مع دول مهمة لنقل الخبرات إلى داخل البلاد.

وأضاف أن هذه الخطوة تكسر عزلة العراق عن العالم وتساهم في التشجيع على إقامة الأواصر التجارية والاقتصادية، قائلا إنه من المهم فتح فروع عديدة لمصارف عراقية في دول عربية وأجنبية.

وأشار إلى أن مصرف بغداد أقدم في وقت سابق على فتح فرع له في بيروت، بينما هناك مصارف عراقية أخرى لديها شراكات مع بنوك عالمية.

المصدر : الجزيرة