السلطات الفلسطينية تسعى للحصول على شفرة دولية لضمان تمييز البضائع المحلية في الأسواق الدولية (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

يبذل الفلسطينيون جهودا حثيثة للانضمام إلى منظمة الترقيم الدولية، والحصول على شفرة دولية
(Barcode) خاصة بفلسطين، ورغم فشل محاولات سابقة للانضمام للمنظمة يأمل الفلسطينيون بالنجاح هذه المرة، خاصة بعد رفع مكانة فلسطين قبل أقل من عام إلى دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية إن جهودا حثيثة تبذل من أجل الانضمام للمنظمة الدولية التي تتخذ من بلجيكا مقرا لها، مؤكدة جاهزية فلسطينية للمتطلبات الفنية لهذا الانضمام. ويتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل بأنها تقف عائقا أمام انضمام فلسطين للمنظمة الدولية، وأن اتصالات تجري لتثبيت هذا الحق الذي يُنتظر أن يحقق عوائد مادية، إضافة إلى تثبيت اسم فلسطين في الأسواق العالمية.

وتقول وزارة الاقتصاد الفلسطينية إنها تعمل مع الاتحاد العام للصناعات، باعتباره الجهة المخولة قانونا بهذا الموضوع، وأوضحت أنه تم التواصل مع وزارة الشؤون الخارجية وسفارة فلسطين في بلجيكيا ووزارة الخارجية البلجيكية لإطلاعهم على المشكلة، وللمساعدة في الحصول على شفرة فلسطينية.

فرحان: حجم الصادرات الفلسطينية أكثر من 800 مليون دولار سنويا (الجزيرة)

أهمية الشفرة
وذكرت مديرة التنمية الصناعية بوزارة الاقتصاد الوطني منال فرحان أن رمز الشفرة الدولية ضروري لتسويق المنتجات الفلسطينية محليا وخارجيا، مشيرة إلى اضطرار بعض الشركات لاستخدام الشفرة الأردنية لتصدير منتجاتها.

وأوضحت في حديثها للجزيرة نت أن حصول فلسطين على شفرة خاصة يساهم إيجابا في تمييز البضائع الوطنية الفلسطينية وتتبعها في أسواق العالم، ولا سيما أن كثيرا من الأسواق تشترط هذه الشفرة لعرض البضائع في متاجرها.

وأشارت إلى أن حجم الصادرات الفلسطينية من الصناعات الدوائية والغذائية والملابس والجلود والحجر والرخام وغيرها تزيد سنويا على 800 مليون دولار، 85% منها تذهب للأسواق الإسرائيلية والباقي إلى الخارج، موضحة أن معظم الصادرات يمكن وضع شفرة عليها.

واعتبرت المسؤولة الفلسطينية أن دوافع سياسية وراء المماطلة وعدم منح الترقيم الدولي بفلسطين رغم جاهزيتها لذلك، مؤكدة استمرار الاتصالات بعدة أطراف دولية بينها الاتحاد الأوروبي وبعض منظمات الأمم المتحدة لإعطاء فلسطين الشفرة الدولية.

اعتماد على الغير
من جهة أخرى، قال رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية صقر الجراشي إن المصنعين الفلسطينيين يعتمدون حاليا إما على الشفرة الإسرائيلية أو المصرية أو الأردنية عند تصدير منتجاتهم، مما يفقدها هويتها الوطنية ويكبد الصناعيين خسائر مادية.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الاتحاد تحرك في الماضي للحصول على الشفرة، وتوجه لهذا الغرض إلى بروكسل وتحدث إلى الجهة التي تمنح الشفرة، لكن دون جدوى، بحجة أن فلسطين ليست دولة.

الجراشي: إسرائيل تعيق انضمامنا لمنظمة الترقيم (الجزيرة)

وبعد حصول فلسطين على مكانة دولة في الأمم المتحدة -يضيف الجراشي- تجددت المحاولات وجرت اتصالات مع الجهات المسؤولة عن إعطاء الشفرة الدولية، وكذا مع وزارة الخارجية الفلسطينية لتثبيت هذا الحق، وما زالت الجهود مستمرة، متهما إسرائيل بإعاقة حصول فلسطين على شفرة خاصة.

وأوضح أن حصول فلسطين على الشفرة يعني تمييز البضائع الفلسطينية وهويتها والتسهيل على المصدرين والصناعيين إضافة إلى المكاسب المادية، مؤكدا جاهزية الصناعات الفلسطينية من حيث المواصفات الدولية لاستخدامه.

إستراتيجية للصادرات
وتقول وزارة الاقتصاد الفلسطينية إنها في المراحل النهائية لإعداد إستراتيجية وطنية للصادرات، حيث سيتم العمل على اعتمادها من لدن مجلس الوزراء، لتكون خارطة الطريق لتنمية الصادرات في فلسطين، مؤكدة دعمها لإقامة المعارض المحلية لعرض المنتجات الوطنية، إضافة إلى تقديم المساعدة للمنشآت الفلسطينية، للمشاركة في المعارض الخارجية لعرض منتجاتها وإيجاد الفرص التسويقية.

وأشار بيان للوزارة تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الكثير من دول العالم التي بموجبها حصلت فلسطين على إعفاءات تمكن المنتج الوطني من الدخول إلى أسواق هذه العالم، وإقامة معارض لترويجه.

وكشفت عن مجموعة من الإجراءات التي تنفذها لتطوير المنتج الوطني والترويج له على المستويين الداخلي والخارجي، خصوصا فيما يتعلق بتفعيل علاقات فلسطين الاقتصادية والتجارية مع بلدان العالم.

المصدر : الجزيرة