إمارة دبي استقطبت عام 2012 أكثر من ربع تجارة الذهب الفعلية في العالم (الأوروبية-أرشيف)

قال متعاملون أمس الاثنين إن الإجراءات التي اتخذتها الهند لتقليص وارداتها من الذهب قلصت نشاط تجارة المعدن النفيس في إمارة دبي بنسبة 60% على مدى الشهرين الماضيين.

وقال المحاسب لدى إي.سي.أم غولد في سوق الذهب بدبي عابد رياض إن الخطوات الهندية والإجراءات والقوانين التي استحدثتها باكستان في الآونة الأخيرة، جعل من الصعب للغاية شحن الذهب إلى دبي.

ومر ما يزيد عن 25% من التجارة الفعلية للذهب في العالم عبر إمارة دبي عام 2012، ووصلت قيمة الذهب المتداول إلى 70 مليار دولار. وتعد الهند -وهي أكبر سوق للذهب في العالم- أكبر شريك لإمارة دبي في تجارة الذهب حيث تستحوذ على 50% من صادرات دبي إليها، ففي النصف الأول من العام الجاري بلغت صادرات الإمارة إلى الهند قرابة 21 مليار دولار، أي بزيادة 10% مقارنة بالفترة نفسها من 2012.

وكانت الهند قد اتفقت يوم 20 سبتمبر/أيلول الجاري مع البنوك المحلية على كيفية تنفيذ تشريعات جديدة حول استيراد الذهب، غير أن تجارا يتوقعون أن تبلغ شحنات المعدن النفيس التي تصل إلى البلاد الحجم نفسه المسجل في النصف الأول من العام الجاري.

حكومة الهند تبذل جهودها لتقليص تفاقم عجز ميزان المعاملات التجارية عبر زيادة رسوم استيراد السبائك والحلي الذهبية إلى 15%

تقليص العجز
ويشكل الذهب أكبر السلع غير الضرورية تكلفة في فاتورة الواردات الهندية، ولذا قامت حكومة نيودلهي -ضمن جهودها لتقليص تفاقم عجز ميزان المعاملات التجارية- بزيادة الرسوم على واردات السبائك الذهبية ثلاث مرات هذا العام لتلامس مستوىا قياسيا بلغ 10%، بينما زادت الرسوم على واردات الحلي الذهبية إلى 15%.

ويقول غوتام شاشهيتال من شركة دبي مالتي كومودتي سنتر إنه مع تطبيق زيادة الهند رسوم الاستيراد إلى 15% أصبح فإن الذهب في سوق دبي أرخص، غير أن تجار المعدن النفيس يردون النظر بإيجابية إلى الطلب المحلي على الحلي الذهبية، إلا أن الإمارة ليست سوقا استهلاكية كبيرة للذهب.

كما جمدت باكستان إعفاء واردات الذهب من الرسوم في أغسطس/آب الماضي بعدما ارتفعت مشتريات الذهب بشكل كبير في النصف الأول من العام الجاري لتتجاوز 514 مليون دولار في يوليو/تموز الماضي بمفرده.

المصدر : رويترز