هبط الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي أمام الدولار في السوق الموازية، بينما تدافع الناس لتغيير مدخراتهم إلى العملة الصعبة قبل رفع الدعم عن الوقود الذي من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في معدل التضخم.

وقال متعاملون بالسوق السوداء إن سعر الدولار تجاوز سبعة جنيهات ونصف جنيه سوداني، وهو أدنى سعر للعملة السودانية الجديدة منذ إطلاقها عام 2007.

وكان وزير مالية السودان علي محمود قال إن من الضروري رفع الدعم لأنه يكلف خزانة الدولة نحو 3.5 مليارات دولار هذا العام.

ويبلغ السعر الرسمي الحالي للجنيه في البنك المركزي السوداني نحو 4.4 جنيهات مقابل الدولار.

وتراجعت قيمة الجنيه السوداني إلى أقل من النصف منذ أن انفصل جنوب السودان عام 2011 ومعه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط الذي كان يصل إلى 470 ألف برميل يوميا.

وكان النفط قاطرة الاقتصاد السوداني ومصدر الدولارات التي تحتاجها البلاد لشراء الواردات.

ولم تحدد الخرطوم موعدا لرفع الدعم، غير أنه يتوقع على نطاق واسع أن يتم الإعلان عنه الأيام القليلة القادمة.

وبين مصدر مالي سوداني لوكالة رويترز للأنباء أن شح المعروض من الدولارات أصبح شديدا لدرجة أن الحكومة بدأت تلجأ لاستخدام الاحتياطيات العامة للبنوك التجارية التي يجب الاحتفاظ بها كودائع لدى البنك المركزي.

وأفاد مصدر مصرفي -طلب عدم نشر اسمه- أن البنك المركزي السوداني يجبر البنوك على زيادة احتياطيها المباشر وغير المباشر ليضع يده على بعض الأموال.

ومن المتوقع أن يؤدي رفع الدعم الحكومي إلى زيادة التضخم لأن السودان يعتمد على واردات غذائية من الخارج تنقل بالشاحنات من بورتسودان.

ووفق المصادر الرسمية، فإن المعدل السنوي للتضخم بالسودان قد بلغ مستوى 23.8% في يوليو/ تموز الماضي، غير أن محللين مستقلين يقولون إن هذه النسبة أقل من الواقع الذي يشير إلى مستوى 50% أو أعلى. 

ورفع الدعم تواجهه أحزاب المعارضة وكذلك مجموعات شبابية أعلنت على مواقع التواصل الاجتماعي أنها ستقاوم رفع الدعم، ودعت المواطنين للتظاهر ضده.

وكانت أنحاء متفرقة من السودان قد شهدت احتجاجات في يونيو/حزيران ويوليو/تموز من العام الفائت على إقرار الحكومة رفعا جزئيا للدعم عن المحروقات.

المصدر : وكالات