عدم تقليص الاحتياطي الأميركي تحفيزه النقدي دفع مؤشر نيكي الياباني إلى أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع (رويترز)

ارتفعت اليوم أسواق النفط والأسهم الأوروبية والآسيوية فضلاً عن عملات رئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني، بعد القرار المفاجئ لبنك الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) أمس الأربعاء عدم تقليص برنامجه للتحفيز النقدي والاستمرار في شراء سندات بقيمة 85 مليار دولار شهريا. في المقابل هبط الدولار إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر مقابل سلة عملات رئيسية.

فقد ارتفع خام برنت للجلسة الثانية على التوالي اليوم حيث ناهزت سعر عقود برنت تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 58 سنتاً ليستقر عند سعر 111.18 دولارا للبرميل بحلول التاسعة و20 دقيقة صباحا بتوقيت غرينتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنحو 72 سنتاً ليبلغ 108.79 دولارات للبرميل.

في المقابل تراجع الدولار اليوم مقترباً من أدنى مستوى في سبعة أشهر مقابل سلة عملات رئيسية بعدما قرر الاحتياطي الأميركي الذي خالف توقعات محللين كثيرين رجحوا أن يشرع في تقليص تحفيزه النقدي، في حين ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر ونصف، وبلغ في أحدث معاملة سعر 1.3538 دولار بعد صعوده في وقت سابق إلى 1.3546 دولار، واقترب الجنيه الإسترليني من أعلى مستوى في ثمانية أشهر ليصل إلى 1.6164 دولار.

موجة صعود عرفتها الأسواق الأوروبية والآسيوية اليوم عقب قرار الاحتيايطي الأميركي الإبقاء على تحفيزه النقدي دون تغيير

أسواق الأسهم
كما فتحت أسواق الأسهم الأوروبية على ارتفاع اليوم مدفوعة بقرار الاحتياطي الاتحادي، وسجل مؤشر داكس الألماني مستوى قياسيا جديدا، وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي ومؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى إلى أعلى مستوى في خمس سنوات. كما زاد مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2011، وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 1.5%.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية بنسبة 1.8% ليبلغ 14766.18 نقطة وهو أعلى مستوى له في ثمانية أسابيع، حيث قادت أسهم السلع الأولية قفزة في الإقبال على الشراء بعد قرار عدم تقليص برنامج التحفيز النقدي.

ومن تداعيات القرار الأميركي أيضا انخفاض كلفة العائد على السندات السيادية الإسبانية ذات الأجلين المتوسط والبعيد، حيث باعت مدريد الخميس سندات بقيمة 2.064 مليار يورو (2.795 مليار دولار) بنسبة عائد لم تتجاوز 2.225% في حين ناهزت عائدها في الأول من الشهر الماضي 2.636%.

واعتبر وزير المالية التركي محمد سيمسيك أن القرار يريح بلاده لبعض الوقت، ولكن عليها وضع خطط لإعادة التوازن إلى الاقتصاد التركي، وزادت قيمة الليرة التركية بنسبة 3% عقب القرار المفاجئ للاحتياطي الأميركي. وعبرت المكسيك عن موقف مماثل لتركيا، حيث قال وزير ماليتها لويس فيديغاري إن عدم تقليص برنامج التحفيز النقدي يدعم الأسواق العالمية، ولكن المكسيك بحاجة إلى الاستعداد لأي تقلبات تنتج عن إنهاء البرنامج المذكور.

المصدر : وكالات