إستراتيجية جديدة للقطاع المالي القطري
آخر تحديث: 2013/9/10 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/10 الساعة 16:16 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/6 هـ

إستراتيجية جديدة للقطاع المالي القطري

محافظ المركزي القطري متحدثا في المؤتمر عن رؤية التظير والتنمية الوطنية (الجزيرة)

محمد أفزاز-الدوحة

أكد محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني اليوم أن قطر تمكنت من تحقيق هدفها في التطور والتنمية وفقا للرؤية الوطنية 2030، في حين تستمر معاناة الاقتصاد العالمي، مرجعا ذلك إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي للدولة ومرونة القطاع المصرفي.

وقال في كلمته الافتتاحية لمؤتمر ميد للمصارف القطرية بالعاصمة الدوحة، إن المصرف المركزي لم يدخر جهداً في سبيل زيادة متانة القطاع المصرفي والمالي، حيث حقق إجمالي موجودات البنوك التجارية العاملة بالبلد نموا بـ 18% خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بنظيره من العام الماضي، ليصل إلى 875 مليار ريال (240 مليار دولار).

وأضاف أن حجم ودائع العملاء بلغ 535 مليار ريال (قرابة 147 مليار دولار) لذات الفترة بارتفاع سنوي بلغ 41%، فيما زادت التسهيلات الائتمانية المحلية بأكثر من 15% لتصل إلى 500 مليار ريال (137 مليار دولار)، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الناتج المحلي حقق نموا قويا بـ12.2% وصولا إلى 700 مليار ريال (192 مليار دولار).

 الحر: مشاريع البنية التحتية التي تنجزها قطر ستفتح أبوابا جديدة (الجزيرة)

قدرة القطاع
جاء ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم مركز قطر للمال مايكل ريان أنه سيتم إطلاق إستراتيجية جديدة شاملة لتعزيز أداء القطاع المالي، وذلك يوم 22 سبتمبر/أيلول الحالي.

من جهته أكد الرئيس التنفيذي لأكاديمية قطر للمال والأعمال الدكتور عبد العزيز الحر ثقته في قدرة القطاع المصرفي المحلي على مجاراة زخم المشاريع الكبرى التي يتم إنجازها تمهيدا لاستضافة مونديال 2022 وتحقيقا لأهداف رؤية قطر 2030.

وأشار الحر في حديث للجزيرة نت إلى الدور المركزي الذي تلعبه الجهات الرقابية والتنظيمية في تجنيب القطاع المصرفي أية مخاطر محتملة على غرار تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، ونجحت قطر في مواجهتها، على حد تعبيره.

وقال في هذا الصدد "لا أرى أي تخوف بشأن قدرة المصارف المحلية على التعامل مع حجم الاستثمارات الكبرى التي تشهدها قطر لوجود تعاون وثيق بين الجهات التنظيمية والخدمية والعاملين بالقطاع".

بالمقابل عبر الحر عن اعتقاده بأن مشاريع البنية التحتية التي تنجزها قطر ستفتح أبوابا جديدة وتطرح فرصا واعدة أمام المصارف والمؤسسات المالية، مما سيساعدها على تحقيق معدلات نمو قوية ترفع من جاهزيتها وقدرتها على المنافسة ليس الإقليمية فحسب بل والعالمية أيضا.

سوليفان: قطاع المشاريع سيهيمن على الاقتصاد في قطر (الجزيرة)

عقود المشاريع
من جهته قدر رئيس مؤسسة "ميد للفعاليات"- الجهة المنظمة للمؤتمر- إدموند سوليفان عقود المشاريع المنتظر توقيعها بقطر خلال العام المقبل بخمسين مليار دولار، مقابل ثلاثين مليار دولار العام الحالي، و35 مليار دولار العام 2015، مضيفا نتوقع سقف عقود خاصة بمشاريع البنية التحتية بحدود خمسين مليار دولار".

وبحسب حديث سوليفان للجزيرة نت فإن حجم العقود بلغ في العام الماضي نحو 15 مليار دولار، وسيبلغ عشرين مليار دولار سنويا خلال الفترة ما بين 2016 و2020، ليصل إجمالي العقود للفترة ما بين 2012 و2020 إلى ما يناهز 220 مليار دولار.

وأكد سوليفان في مداخلة له بالمؤتمر أن قطاع المشاريع سيبدأ في الهيمنة على الاقتصاد القطري خلال المرحلة المقبلة، ليصبح المحرك الرئيس على غرار قطاع الطاقة. 

بيد أنه نبه إلى أن زخم هذه المشاريع يضع قطر أمام تحديات تتعلق بالحوكمة وطريقة إدارة العقود، مشيرا إلى أن أي خطأ على صعيد إدارة هذه المشاريع سينعكس سلبا على القطاع المصرفي والمالي بشكل عام.

ويناقش المؤتمر على مدار يومين الفرص الأكثر جاذبية للقطاع المصرفي، وإستراتيجيات الإقراض، والتحديات والخيارات المتاحة في سوق رأس المال لتمويل المشاريع الضخمة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات