معظم النفط في كردستان يأتي من ثلاثة حقول كبيرة منتجة وهي طاوكي وطق طق وخورمالا (الأوروبية)

يعتزم إقليم كردستان العراق تصدير النفط الخام بالشاحنات إلى ميناء إيراني لشحنه إلى آسيا وذلك باستخدام إيران طريقا للتجارة وهو أمر من المرجح أن يغضب بغداد وواشنطن.

ونقلت رويترز عن مصادر بصناعة النفط قولها إن حكومة كردستان وافقت على نقل الخام من خلال طريق ثان عبر إيران كان يستخدم سابقا للمنتجات البترولية.

وعلى مدى الشهرين الماضيين كان الخام ينقل بالشاحنات من الحقول الكردية على الحدود إلى ميناء بندر الإمام الخميني على بعد 900 كيلومتر إلى الجنوب على الخليج. وقالت المصادر إن الكميات غير مؤكدة لكنها قد تصل إلى 30 ألف برميل يوميا.

وبسبب خلاف يتعلق في معظمه باقتسام العائدات توقفت صادرات كردستان من النفط الخام عن طريق خط أنابيب تسيطر عليه الحكومة المركزية في بغداد العام الماضي. لكن هناك نحو 50 ألف برميل من الخام والمكثفات تنقل يوميا من كردستان عن طريق تركيا.

وقال مصدر في صناعة النفط بكردستان إن حكومة الإقليم في أربيل حريصة على عدم إزعاج جارتيها تركيا وإيران على صعيد نقل الخام.

ولم يتضح ما الذي سيعود على إيران من الاتفاق حيث تواجه طهران مشاكل ضخمة في بيع منتجاتها النفطية بسبب العقوبات الدولية.

ولدى سؤالها عن هذا الطريق البري لم تدل حكومة كردستان بتصريحات للنشر، لكن مصدرا رسميا في حكومة الإقليم نفى نقل أي كميات من النفط عن طريق إيران حتى الآن.

قضايا الخلاف
ويعتبر النفط من قضايا الخلاف بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان. ومن بين هذه القضايا السيطرة على حقول النفط والأراضي وعائدات الخام التي تقتسم بين الجانبين.

وقال مسؤول عراقي كبير بقطاع النفط "أوضحنا جليا أن الخيار الوحيد المقبول لتصدير النفط هو من خلال شبكة خطوط الأنابيب الاتحادية". وأوضح أن الحكومة المركزية تعتبر أي تجارة أخرى سواء من خلال إيران أو تركيا عملية تهريب غير قانونية.

وتقول بغداد إنها الوحيدة التي لها سلطة التنقيب عن النفط وتصديره. وكانت قد اتهمت الأكراد فيما مضى بتهريب الخام عن طريق إيران والاحتفاظ بالعائدات لأنفسهم.

وتقول حكومة كردستان إن حقها في استغلال الاحتياطيات الموجودة داخل أراضيها وتصديرها مكفول بموجب الدستور العراقي الذي وضع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003, وأقرت قانونا للنفط والغاز خاصا بها.

وقد أغضبت أربيل بغداد عندما وقعت اتفاقات للتنقيب والإنتاج مع شركات نفطية منها إكسون موبيل وشيفرون وتوتال وهي حاليا في المرحلة الأخيرة من خط أنابيب مستقل للتصدير إلى تركيا.

ومن المرجح أن تكون كميات النفط الخام التي تنقل من كردستان عبر إيران متواضعة مقارنة بطاقتها الإنتاجية. ويعادل هذا ثلاثة أمثال طاقتها التكريرية التي تبلغ نحو 125 ألف برميل يوميا وإن كانت هناك كميات أخرى من النفط يتم تكريرها محليا في محطات بدائية.

وقالت مصادر بالصناعة إن أغلب النفط يأتي من ثلاثة حقول منتجة تعد أكبر حقول المنطقة وهي طاوكي وطق طق وخورمالا.

المصدر : رويترز