معظم واردات جنوب السودان تأتي عبر طريق نيمولي (الفرنسية)

تعبر نحو 130 شاحنة يوميا نقطة التفتيش الجمركي المقامة على طريق نيمولي، قادمة من أوغندا وكينيا وإثيوبيا ومناطق أخري باتجاه دولة جنوب السودان الناشئة.

وأصبحت نيمولي -التي بناها الحاكم البريطاني المستعمر لتكون علامة لآخر حدود وجوده بالسودان- عصب الحياة وشريان الاقتصاد لجنوب السودان منذ انفصال أحدث دولة بالعالم عن الخرطوم عام 2011، بعد حرب أهلية استمرت عشرات السنين.

ويعتمد جنوب السودان -غير المطل على بحار- على صادراته النفطية التي تتدفق شمالا في تمويل ميزانيته، وما زال عرضة لقطع الإمدادات بسبب النزاعات على رسوم مرور استخدام خط أنابيب نفطي وصراعات على الحدود مع السودان.

وتفتقر الدولة الجديدة لأي إنتاج صناعي تقريبا ولديها طرق ممهدة تمتد نحو ثلاثمائة كيلومتر فقط، مما جعلها معتمدة على سائقي الشاحنات في إمدادها بكل شيء من الوقود إلى الملابس وأجهزة الحاسوب المحمولة واللحوم المجمدة.

وتواجه المتاجر صعوبات في الحصول على إمدادات كلما أغلق طريق نيمولي الباقي من عهد الاحتلال البريطاني، وبات العثور على الطماطم  بالعاصمة جوبا صعبا هذا الأسبوع بعد قطع الفيضانات نقطة عبور نيمولي لأيام.

وبدأ المرور عبر الحدود بالتزايد منذ أن جعل مشروع تموله الولايات المتحدة، من طريق نيمولي الطيني الطريق الوحيد الممهد في جنوب السودان.

مخفض للتضخم
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة جوبا كيمو أديبو إن هذا الطريق الجديد عزز التجارة وخفض تكاليف نقل البضائع، وقلل منذ استكماله الخريف الماضي معدل التضخم السنوي بالدولة من أكثر40% إلى أقل من 10%.

وتكمل بعض البضائع الواردة لجوبا -على مسافة 205 كيلومترات شمالي نيمولي- رحلتها في طرق وعرة إلى بقية أرجاء الدولة الشاسعة، ويستغرق الطريق نحو شهر لنقل المشروبات الغازية القادمة من دبي لتحمل من ميناء مومباسا الكيني إلى ريف جنوب السودان.

وظلت أغلب احتياجات جنوب السودان حتى الانفصال تأتي من الشمال عبر ميناء بورتسودان المطل على البحر الأحمر مرورا بطرق النيل جنوبا.

ومنذ اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية عام 2005، سعى الجنوبيون لخفض الاعتماد على الخرطوم بالتخطيط لطرق جديدة إلى أوغندا وكينيا وإثيوبيا.

ويجري العمل على عدة مشروعات طرق جديدة، لكن طريق نيمولي سيظل على مدى سنوات شريان الحياة البري الوحيد لدولة الجنوب الجديدة.

المصدر : رويترز