الأرقام الجديدة تعطي المركزي الأوروبي مساحة للتحرك من أجل تعزيز النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو (الفرنسية)

قفزت الثقة في اقتصاد منطقة اليورو هذا الشهر لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال عامين, وسط مؤشرات على أن تكتل العملة الموحدة المتداعي جراء أزمة مالية يسير على طريق التعافي.

وارتفع مؤشر المفوضية الأوروبية للثقة الاقتصادية الذي يحظى باهتمام بالغ إلى 95.2 نقطة من 92.5 في يوليو/تموز ليسجل سابع زيادة شهرية على التوالي.

في الوقت نفسه كشفت بيانات أن عدد العاطلين عن العمل بمنطقة اليورو واصل تراجعه الشهر الماضي، لكن معدل البطالة لا يزال عند رقم قياسي يبلغ 12.1% للشهر الخامس على التوالي.

وبدأت طوابير العاطلين في تكتل العملة الموحدة الذي يضم 17 دولة بالانكماش في يونيو/حزيران للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، مما أنعش الآمال بأن المنطقة قد تخرج من أزمتها الاقتصادية.

وقالت المفوضية الأوروبية إن الأداء القوي بمنطقة اليورو أسفر عن التحسنات الواضحة بالثقة بين المستهلكين ومسؤولي الشركات بالصناعة والخدمات وتجارة التجزئة، مشيرة إلى أن الثقة تراجعت فقط في قطاع التشييد.

وقال كريستوف فايل، المحلل بمصرف كوميرتس بنك، إن تحسن مؤشر الثقة يشير إلى احتمالات نمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام الحالي.

وأضاف أن ارتفاع المؤشر يشير إلى أن النمو بمنطقة اليورو سيكون بمعدل 0.5% خلال الربع الثالث.

في الوقت نفسه وصل عد العاطلين بمنطقة اليورو إلى 19.23 مليونا خلال الشهر الماضي بتراجع قدره 15 ألف شخص عن الشهر السابق عليه، وفقا لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات).  لكن الانخفاض لم يكن كافيا لدفع معدل البطالة العام إلى التراجع إذ ظل عند  12.1% كما كان متوقعا.

وتضم طوابير العاطلين عن العمل 3.5 ملايين عاطل تحت سن الـ25 مما يرفع معدل البطالة بين الشباب بالمنطقة إلى 24%.

وفي الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة، بلغ معدل البطالة 11%. وبلغ إجمالي العاطلين بالاتحاد خلال الشهر الماضي 26.65 مليون شخص بانخفاض قدره 33 ألفا.

كما انخفض معدل التضخم بمنطقة اليورو من 1.6% في يوليو/تموز إلى 1.3% خلال الشهر الحالي. ويعني هذا أن معدل التضخم يقل بشدة عن المعدل السنوي المستهدف للبنك المركزي الأوروبي، وهو2%، مما يعطي البنك مساحة للتحرك من أجل تعزيز النمو الاقتصادي بالمنطقة.

المصدر : الألمانية