نقل نحو 17 مليون برميل يوميا عبر مضيق هرمز في 2011 (الأوروبية)

تثير احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية لسوريا مخاوف من استهداف بعض الدول الخليجية، وهي مصادر رئيسية للنفط والغاز في العالم تنقل صادرتها عبر شريانين حيويين، هما مضيق هرمز وقناة السويس.

وبلغ إنتاج منطقة الشرق الأوسط من النفط 28.27 مليون برميل يوميا، أي ما يوازي 32.5% من الإنتاج العالمي البالغ 86.15 مليون برميل يوميا في 2012، حسب التقرير الإحصائي لشركة بي بي النفطية.

مضيق هرمز
أهم طريق لإمدادات النفط في العالم، إذ جرى نقل نحو 17 مليون برميل يوميا أو 35% من إجمالي إمدادات النفط المنقولة بحرا عبر المضيق في 2011، حسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وتبحر أغلب صادرات النفط الخام من السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق وأغلب شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر عبر هذا المضيق الواقع بين سلطنة عمان وإيران.

ولا تزال إيران والكويت تعتمدان كليا على مضيق هرمز لتصدير النفط، وتصدر قطر أيضا أغلب شحنات الغاز من الخليج. وافتتحت الإمارات عام 2012 خط أنابيب بطاقة 1.5 مليون برميل يوميا تستطيع من خلاله نقل أغلب صادراتها إلى الفجيرة الواقعة على ساحل خليج عمان.

وصدرت قطر أكثر من 102 مليار متر مكعب من الغاز عبر هرمز في 2012، وفقا لبيانات بي بي، وليس لها طريق بديل لتصدير الغاز الطبيعي المسال.

وزادت التوترات بشأن المضيق منذ أواخر 2011، إذ هددت إيران بإغلاقه ردا على جهود الحكومات الغربية لوقف تدفق إيرادات النفط على طهران.

قناة السويس طريق حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى أوروبا (الأوروبية)

وقالت البحرية الأميركية التي تقود قوة غربية كبيرة في المنطقة إنها لن تسمح بتعطيل الملاحة من وإلى الخليج غير أنه في حالة تعذر المرور من المضيق ستكون هناك حاجة لطرق أخرى.

قناة السويس/سوميد
مع تحول مركز نمو الطلب على النفط إلى آسيا لم يبحر عبر قناة السويس سوى 800 ألف برميل يوميا من النفط الخام و1.4 مليون برميل يوميا من المنتجات النفطية في 2011.

لكن القناة طريق حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية إلى أوروبا، وقد أصبحت قطر موردا رئيسيا بحيث قد يؤدي توقف الملاحة في القناة إلى ارتفاع الأسعار في أسواق الغاز الأوروبية بل وقد يؤدي إلى أزمات وقود في الشتاء.

ويمكن أن ينقل خط أنابيب سوميد الذي تبلغ طاقته 2.3 مليون برميل يوميا ويمتد من البحر الأحمر إلى المتوسط مزيدا من النفط في حالة توقف الملاحة في قناة السويس، لأنه لم ينقل سوى نحو 1.7 مليون برميل يوميا في 2011 بسبب ضعف الطلب الأوروبي.

السعودية
أكبر مصدر للنفط في العالم وتقوم بتصدير كل شحناتها تقريبا من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وأغلبها يتجه إلى آسيا والولايات المتحدة. وقامت المملكة بمد خط أنابيب مزدوج تبلغ طاقته خمسة ملايين برميل يوميا أطلقت عليه اسم بترولاين لنقل الخام من الحقول التي تتركز في شرق البلاد إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. لكن نظرا لأن المملكة تصدر النفط حاليا لآسيا في المقام الأول فقد تم تحويل أحد الخطين لنقل الغاز الطبيعي إلى المراكز الصناعية المزدهرة في غرب السعودية.

وتستحوذ إمدادات الخام المتجهة للمصافي السعودية على نحو مليوني برميل من طاقة بترولاين، وهو ما لا يدع مجالا لصادرات موانئ البحر الأحمر.

وبعد عدة تهديدات من إيران بإغلاق مضيق هرمز في أوائل 2012، أعادت السعودية فتح خط الأنابيب العراقية السعودية الذي يمتد بموازاة بترولاين كخط احتياطي.

ويوجد أيضا خط أنابيب لنقل سوائل الغاز الطبيعي، يمتد من أبقيق إلى ينبع بطاقة 290 ألف برميل يوميا، ويربط محطات معالجة الغاز في الشرق بمنشآت تصدير سوائل الغاز في ينبع، لكنه مجرد بديل جزئي لشحنات سوائل الغاز السعودية من الخليج.

وكانت السعودية في الماضي تضخ النفط في خط أنابيب تابلاين عبر الأردن وسوريا ولبنان إلى البحر المتوسط، لكن بعد إغلاق القطاعات المختلفة للخط الذي تبلغ طاقته 500 ألف برميل يوميا  من 1976 إلى 1990 بدأت المملكة تصدير أغلب تلك الإمدادات في ناقلات عبر مضيق هرمز.

العقوبات الأميركية والأوروبية خفضت صادرات إيران من النفط بنحو 50% (الأوروبية)

وتردد حديث عن إعادة فتح القطاع السعودي الطويل من الخط إلى الأردن، لكن ليس من الواضح كم من الوقت يمكن أن يستغرق فتح خط مغلق منذ عشرين عاما وليس هناك احتمال يذكر لفتح القطاع السوري من الخط في وقت قريب.

وتعتقد إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن السعودية لديها ترتيبات احتياطية في شبكة التصدير تحسبا لتوقف بعض المنشآت عن العمل. وترفض شركة أرامكو السعودية الحديث عن تلك الخيارات.

العراق
يصدر العراق نحو 80% من شحناته من النفط الخام عبر موانئ في الخليج، ويضخ النسبة الباقية في خط أنابيب عبر كردستان إلى ميناء جيهان التركي، وقد يكون ميناء جيهان بسبب قربه من الحدود السورية عرضة للهجوم إذا اتسع نطاق الصراع.

وتبلغ الطاقة القصوى لهذا الخط الواقع في شمال العراق نحو 1.6 مليون برميل يوميا، لكنه ينقل حاليا أقل من ثلث ذلك، إذ يتعرض لهجمات متكررة من مسلحين.

وتوجد خطط لزيادة طاقة الخط الشمالي لمواكبة الزيادة المتوقعة في الإنتاج والحد من الاعتماد على الخليج.

وقد تعذر استخدام خط أنابيب بطاقة 700 ألف برميل يوميا بين العراق وسوريا ولبنان منذ غزو العراق عام 2003، لكن قد يتسنى إصلاحه إذا استقر الوضع في المنطقة.

إيران
بسبب اعتماد إيران الكلي على مضيق هرمز يصعب عليها إغلاقه. وقد اتخذت الحكومة الجديدة في طهران موقفا تصالحيا في مواجهتها مع الغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني. وتوقفت إيران عن التهديد بوقف الملاحة في هرمز منذ العام 2012. لكن طهران، أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد والتي حذرت واشنطن من تجاوز "الخط الأحمر" في سوريا، قد تجدد تهديداتها بغلق المضيق ردا على أي هجوم أميركي على دمشق.

وتسببت العقوبات الأميركية والأوروبية القائمة بسبب استمرارها في برنامجها النووي في خفض صادرات النفط الإيراني بأكثر من 50% عن مستواها قبل العقوبات، البالغ نحو 2.2 مليون برميل يوميا، وهو ما أفقد طهران إيرادات بمليارات الدولارات شهريا.

ويريد مشرعون أميركيون تشديد العقوبات بهدف خفض صادرات إيران إلى 500 ألف برميل يوميا أو أقل.

المصدر : رويترز