صادرات النفط الإيرانية تصل حاليا إلى نحو مليون برميل يوميا (الأوروبية)

قال مسؤول أميركي إن نحو نصف إيرادات إيران الشهرية من بيع النفط تتراكم في حسابات خارجها بسبب العقوبات المشددة المفروضة على طهران.

وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المعلومات التي حصلت عليها من المسؤول الأميركي الذي رفض الكشف عن هويته تعد آخر التأكيدات بأن العقوبات التي تم تشديدها في فبراير/شباط الماضي تعمق أزمة إيران الاقتصادية وتعيق وصول طهران إلى مليارات الدولارات التي تمثل عوائد لنفطها.

وتأمل واشنطن بأن تؤدي الضغوط إلى إجبار إيران على تغيير موقفها من برنامجها النووي، الذي تعتقد الولايات المتحدة والغرب أنها تطوره لصناعة أسلحة نووية.

حسابات أجنبية
وتعتقد واشنطن أن نحو 1.5 مليار دولار من أموال النفط الإيراني تتجمع حاليا كل شهر في حسابات أجنبية لا تستطيع طهران الوصول إليها. ووصل معدل تراكم تلك الأموال نحو 3.4 مليارات دولار شهريا في النصف الأول من العام الحالي. وهذا يعني أن إيران لا تستطيع إنفاق أو نقل نحو 44% من عائدات النفط.

واستهدفت العقوبات الأميركية التي تم تشديدها في فبراير/شباط الماضي منع إيران من الوصول إلى عائدات النفط، حيث تضع الدول المستوردة للنفط الإيراني -ويصل عددها إلى ست- ثمنه في حسابات يتم إغلاقها على إيران ولا تستطيع استخدامها إلا لشراء بضائع لا تشملها العقوبات مثل المواد الإنسانية. وفي حال عدم امتثال المستوردين لهذه الشروط فإنهم يواجهون عقوبات مالية أميركية.

ويقول غابريس إيراديان نائب مدير قسم الشرق الأوسط في معهد المالية الدولي في واشنطن -الذي تشارك في عضويته العديد من المؤسسات المالية الكبرى في العالم- إن الفائض التجاري لإيران في هبوط مستمر منذ 2011 وإن الأموال التي تتراكم في الخارج لا تستطيع طهران الوصول إليها.

وصلت عائدات إيران من النفط إلى 8 مليارات دولار في النصف الأول من 2011 قبل أن تهبط إلى 6.3 مليارات في النصف الأول من العام الماضي وإلى 3.4 مليارات في النصف الأول من هذا العام

ويضيف أن الفائض هبط من 70 مليار دولار في 2011 إلى نحو 44 مليار في 2012. ويقدر المعهد أن يصل الفائض إلى 38 مليار دولار بنهاية العام.

وبتراكم نحو 1.5 مليار دولار شهريا في حسابات يصعب على طهران الوصول إليها فإن نحو 15 مليار دولار لن تستطيع إيران الحصول عليها من مجمل الفائض مما سيمحو فائضها التجاري ويدخل البلاد في "منطقة خطرة".

هبوط العائدات
وقد انخفضت عائدات النفط الإيراني بنسبة 58% منذ نهاية 2011 بسبب العقوبات.

ووصلت العائدات إلى 8 مليارات دولار في النصف الأول من 2011، قبل أن تهبط إلى 6.3 مليارات في النصف الأول من العام الماضي وإلى 3.4 مليارات في النصف الأول من هذا العام، طبقا لتقديرات أميركية.

وفي نهاية 2011 صدرت إيران 2.5 مليون برميل يوميا من النفط، ويعتقد أن صادراتها هبطت إلى نحو مليون برميل فقط حاليا.

وقد امتد أثر العقوبات إلى العملة الإيرانية وهي الريال الذي فقد ثلثي قيمته منذ نهاية 2011 مع ارتفاع معدل التضخم.

ومنذ انتخاب حسن روحاني رئيسا جديدا لإيران زادت المؤشرات على أن أزمة إيران تزداد عمقا. وأفادت تقارير بأن موارد طهران المالية لا تستطيع تغطية ميزانية هذا العام.

وقال مسؤول إيراني إن أكثر من 60 مليار دولار مجمدة في بنوك بالخارج ولا تستطيع الحكومة الوصول إليها.

ورغم الوضع الاقتصاد الصعب يقول محللون إن الاقتصاد الإيراني أثبت مرونته وقدرته على التغلب على بعض المشكلات التي سببتها العقوبات. وقد استطاعت البلاد تنويع صادراتها وأصبحت أقل اعتمادا على النفط.

وقال مارك دوبويتز مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات -وهو أحد المطالبين بتشديد العقوبات على إيران- في شهادة أمام الكونغرس إن إيران تستطيع التحايل على العقوبات لعدة سنوات أخرى. ويقول خبراء إنها قد تستطيع إنتاج ما يكفي من اليورانيوم لصناعة أسلحة نووية في منتصف 2014.

ويضيف دوبويتز "إنه بدون ضغوط اقتصادية كبيرة والتلويح باستخدام القوة فإن علماء إيران سيمضون قدما في التغلب على الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية الغربية".

المصدر : أسوشيتد برس