صادرات النفط العراقية ارتفعت نحو 220 ألف برميل منذ مطلع أغسطس/ آب الحالي (رويترز)

أصبح من المستبعد تراجع صادرات النفط العراقية بالقدر المتوقع عند مضي هذا البلد الشهر القادم في أعمال صيانة مرافئه الجنوبية، بينما أظهرت بيانات ملاحية أن الامدادات زادت هذا الشهر.

ويراقب مستثمرون وشركات تكرير نفط أوروبية مستوى الصادرات العراقية عن كثب بعد تسبب تعطيلات المعروض في ليبيا وتقلص الإمدادات من روسيا في شح الأسواق، وهو ما دعم أسعار النفط المتداولة حاليا قرب 110 دولارات للبرميل.

وقال مسؤول بشركة نفط الجنوب العراقية إنها ستخفض الشحنات بما يصل لخمسمائة ألف برميل يوميا، في حين قال متحدث باسم وزارة النفط في وقت لاحق إن هذا الخفض لن يؤثر على صادرات الخام.

ويتوقع مشترو الخام العراقي المضي قدما في أعمال الصيانة المقررة وتراجع المعروض، لكنهم يقولون إن الخفض قد لا يصل لخمسمائة ألف برميل يوميا، وذكر مسؤول نفطي عراقي -طلب عدم نشر اسمه- أن الخفض لن يكون بتلك الضخامة لكنه لم يذكر رقما محددا.

ومن بين أهداف الأعمال المقررة الشهر المقبل زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء البصرة، وسيقتصر خفض الشحنات على أول أسبوعين من الشهر بالتزامن مع تركيب أنابيب في البحر، وهو ما سيؤثر على أرصفة الرسو وفق ما ذكر المسؤول العراقي.

وارتفعت صادرات العراق النفطية منذ مطلع أغسطس/ آب الحالي حوالي 220 ألف برميل يوميا بالمقارنة مع يوليو/ تموز الماضي نتيجة زيادة التدفقات من المرافئ الجنوبية، بعد تخصيص شركة تسويق النفط العراقية (سومو) كميات إضافية من الخام لبعض المشترين طبقا لمصادر تجارية.

وتسببت الهجمات المتكررة على خط الأنابيب الواصل إلى تركيا من حقول نفط كركوك العراقية بعدم تجاوز إمدادات الشهر الحالي نحو مائتي ألف برميل يوميا، أي ثمن الطاقة الاستيعابية للخط.

ووفق بيانات ملاحية، بلغ متوسط الصادرات من المرافئ الجنوبية للعراق 2.34 مليون برميل يوميا الشهر الجاري، وتقول مصادر بصناعة النفط إن إمدادات كركوك بالشمال بلغت حوالي مائتي ألف برميل يوميا.

وأعلن مسؤولون عراقيون أن إجمالي الصادرات بلغ 2.32 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، ورجح المسؤول النفطي حدوث تراجع محدود في سبتمبر/ أيلول المقبل عند البدء بتركيب معدات القياس الجديدة.

وتوقعوا عودة الشحنات لمعدلاتها في النصف الثاني من الشهر المقبل رغم استمرار أعمال تركيب نظام القياس الجديد بالمرافئ الجنوبية.

المصدر : رويترز