خسرت الروبية الهندية نحو خمس قيمتها هذا العام (الأوروبية)

هبطت الروبية الهندية اليوم إلى أدنى مستوى مقابل الدولار فيما حث الاقتصاديون الحكومة الهندية على التركيز على الإصلاحات الداعمة للثقة بدلا من الحلول السريعة.

وهبطت العملة الهندية إلى 65.56 روبية مقابل الدولار عقب انخفاض مستمر لخمسة أيام بعد أن تأثرت الأسواق الناشئة بتدفق رؤوس الأموال خارجها.

وجاء التدفق عقب إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي عن عزمه إنهاء برنامج الحفز الاقتصادي نهاية العام، وبسبب شكوك في وضع الاقتصاد الهندي.

وخسرت الروبية الهندية نحو خمس قيمتها هذا العام وهناك شكوك في قدرة الحكومة على السيطرة على الوضع الذي يصفه المحللون بالأزمة.

ويقول ديفيندرا بانت -من مؤسسة إنديا ريتنغز التابعة لمؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني- إن لم تتخذ الحكومة إجراءات إصلاحية فيما يتعلق بعجز الحساب الجاري ودفع النمو الاقتصادي فإن الأمور لن تتحسن.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي إنهاء برنامج الحفز الاقتصادي في الولايات المتحدة إلى خروج المزيد من المستثمرين من أسواق آسيا بعدما أدى البرنامج في السابق إلى تدفق الأموال إلى هذه الأسواق.

كما أن الهند التي تعاني من عجز كبير في ميزان مدفوعاتها وهي بحاجة لسد العجز بالنقد الأجنبي. وتعتبر عملة الهند واحدة من أكثر الدول الناشئة عرضة للضغوط في العالم.

ويقول بانت إنه يجب على الحكومة الهندية أن تجد السبل لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر الذي هبط إلى 36.8 مليار دولار في العام الماضي من 46.5 مليار دولار في العام الذي سبقه.

ومنذ أعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي في يونيو/حزيران عزمه على وقف برنامج الحفز، تدفق من أسواق الأسهم الهندية ومن سوق الائتمان نحو 12 مليار دولار إلى الخارج.

وسعى البنك المركزي الهندي والحكومة لتحقيق الاستقرار في السوق في الأشهر الماضية عن طريق رفع سعر الفائدة وفرض قيود على رأس المال. لكن هذه الإجراءات فشلت في وقف تدهور الروبية.

وأعلن البنك المركزي هذا الأسبوع أنه سيضخ ثمانين مليار روبية (1.26 مليار دولار) في النظام المصرفي عن طريق شراء سندات حكومية طويلة الأجل. وتهدف الخطوة إلى دفع النمو الاقتصادي الذي وصل إلى 5% وهو أدنى مستوى في عشر سنوات.

وقال محللون في دويتشه بنك إن سعر صرف الدولار قد يصل قريبا إلى سبعين روبية.

المصدر : الفرنسية