ميركل تتجنب الحديث عن مشكلة اليونان لتحاشي تراجع شعبيتها بالانتخابات القادمة (الجزيرة نت) 
رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحديد حجم حزمة مالية يحتمل إقرارها بعد العام 2014 ستخصص لإنقاذ اليونان.
 
وجاء رفض ميركل بعد مطالبة معارضة بلادها لها بتقديم إيضاحات حول حزمة الإنقاذ الثالثة المحتمل إقرارها لأثينا، قبل إجراء انتخابات البرلمان الألماني (البوندستاغ) المقررة الشهر المقبل.
 
وطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضرالمعارضان وزير المالية فولفغانغ شويبله بطرح جميع التفاصيل والأرقام حول هذا البرنامج.

من جانبها، رفضت المستشارة الألمانية في مقابلة مع قناة "سات 1" الخاصة تحديد حجم هذه الحزمة المحتمل إقرارها بعد 2014، وقالت: "لا أستطيع الحديث اليوم عن حجم  المبالغ المطلوبة، وربما أمكننا الحديث عن ذلك منتصف العام المقبل".

وتسعى الحكومة الألمانية الآن لتهدئة الأجواء السياسية بعد إعلان وزير ماليتها شويبله عن عزمه السعي لإقرار برنامج إنقاذ جديد لليونان.

وطالب بيير شتاينبروك -مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض لمنصب المستشار في  الانتخابات القادمة- منافسته ميركل بالحديث بشفافية للمواطنين عن الوضع في اليونان "وقبل انتخابات البوندستاغ".

وأضاف شتاينبروك -وهو وزير مالية سابق- أن الوضع هناك لم يتحسن بأي حال من الأحوال "كما نسمع ذلك أحيانا من المستشارة "، واتهم ميركل بتعمد إخفاء موضوع أوروبا، وإخراجه من برنامجها الانتخابي.

وردا على الجدل المثار حول ما قاله وزير ماليتها، أكدت ميركل أن تصريحات شويبله ليست مفاجئة وأن كل النواب يعرفون ما تحدث عنه.

يبير شتاينبروك: أوضاع اليونان أسوأ مما تصوره ميركل (الجزيرة نت) 
مراجعة الإصلاحات
من جانبه، شدد مارتين كوتهاوس المتحدث باسم شويبله على ضرورة مراجعة موقف الحكومة اليونانية من الإصلاحات في منتصف 2014، وقال: "عند ذلك سيطرح السؤال حول المساعدات المالية التالية". في الوقت نفسه استبعد كوتهاوس فكرة اللجوء لشطب جزء جديد من الديون اليونانية.

وقالت المستشارة الألمانية خلال المقابلة التلفزيونية إن أثينا  أحرزت تقدما ممتازا على طريق الإصلاحات. وحول المساعدات التالية المحتمل تقديمها لليونان قالت ميركل "لا أستطيع أن أؤكد على مبالغ بعينها فلا أحد يعرف هذا ".

وحذرت المستشارة الألمانية من عواقب شطب جزء جديد من ديون اليونان، وأشارت إلى أن هذا  الأمر سيؤدي إلى اضطرابات في منطقة اليورو "وربما أعادنا إلى نقطة البداية، وسوف أحول دون ذلك بكل قوة".

ويستمر برنامج المساعدات الثاني لليونان حتى نهاية 2014، وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن هذا البرنامج يسير وفقا للجدول الزمني، وليس هناك داع لإدخال تعديلات عليه.

وكرر المتحدث باسم وزير المالية الألماني ما ذكره الأخير من عدم استبعاد تقديم مساعدات جديدة لليونان، وأشار إلى أن أعضاء لجنة المدققين الماليين الممثلة للبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي (الترويكا) سيقدمون في أكتوبر/تشرين الأول المقبل تقييما لجهود أثينا الإصلاحية.

المصدر : الألمانية