مصر ستتفادى زيادة الضرائب وخفض الإنفاق
آخر تحديث: 2013/8/21 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/21 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/15 هـ

مصر ستتفادى زيادة الضرائب وخفض الإنفاق

يشكل الدعم لوقود الديزل والبنزين والسولار وزيت الطهي 20% من الإنفاق الحكومي (الأوروبية)

قال وزير المالية المصري أحمد جلال إن مصر تعتزم تفادي زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق, لكنها ستستخدم مليارات الدولارات من مساعدات تعهدت بها دول عربية خليجية لتحفيز الاقتصاد من خلال استثمارات جديدة.  

وتتعرض الحكومة الانتقالية التي يدعمها الجيش لضغوط شديدة لتفادي إجراءات تقشف لا تلقى قبولا شعبيا.

وقال جلال في مؤتمر صحفي "أفضل وسيلة للتعامل مع ذلك هو جلب أموال من الخارج إلى البلاد والسعي للحصول على دعم والاعتماد على الأصدقاء الذين يمكنهم أن يساعدونا بضخ أموال من الخارج". وأضاف "عندما تفعل ذلك فإنك لن تزيد الضرائب أو تدفع الاقتصاد للانكماش أو تخفض النفقات وتشد الحزام".

مساعدات خليجية
وبعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي الشهر الماضي وعدت السعودية ودولة الإمارات والكويت بتقديم قروض ومنح وشحنات من الوقود بقيمة إجمالية تصل إلى 12 مليار دولار لمصر. ومن ذلك المبلغ تلقت القاهرة بالفعل خمسة مليارات دولار.

وقال جلال إنه بالرغم من ذلك فإن مصر تأمل خفض الدعم للطاقة بمقدار 3.5 مليارات جنيه (500 مليون دولار) سنويا بعد أن تبدأ تقديم بطاقات ذكية لمالكي المركبات الشهر القادم، وإن الحكومة تأمل استهداف المزيد من هذه التخفيضات.

قال جلال إنه من المنتظر أن تسمح المساعدات التي تعهدت بها الدول الخليجية لمصر بخفض العجز في الموازنة بطريقة مباشرة وبخفض تكلفة الاقتراض التي ارتفعت بشدة نتيجة توسع الحكومة في الاقتراض من البنوك المحلية منذ الانتفاضة

وأشار جلال إلى أنه في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو/ حزيران سجلت مصر عجزا في الموازنة يعادل حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي، مضيفا أن ميزانية 2012/2013 2 التي أعلنت العام الماضي كانت تستهدف عجزا قدره 7.9%  فقط من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا من 8.2% في 2011/2012.

ومن المنتظر أن تسمح المساعدات التي تعهدت بها الدول الخليجية لمصر بأن تخفض العجز في الموازنة بطريقة مباشرة وبخفض تكلفة الاقتراض التي ارتفعت بشدة نتيجة توسع الحكومة في الاقتراض من البنوك المحلية منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011 والتي أحدثت اضطرابا شديدا لمالية البلاد.

وقال جلال إن الأموال الخليجية ساعدت في تقليل حاجات مصر التمويلية من المانحين في الخارج إلى خمسة مليارات دولار في السنة المالية الحالية بدلا من 19 مليار دولار وهو الرقم الذي كان مستهدفا قبل ستة أشهر. كما خفضت حدة الضغوط للسعي إلى قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار كانت حكومة مرسي تحاول الحصول عليه من صندوق النقد الدولي. وأكد جلال "حتى الآن فإننا لسنا مضطرين لكننا لا نستبعده".

استثمارات
وقال إنه بدلا من زيادة الأجور والنفقات الجارية الأخرى فإن الحكومة تخطط لتحفيز الاقتصاد من خلال استثمارات وخصوصا بالانتهاء من المشاريع الحالية ومشروعات للبنية التحتية مثل المياه والصرف الصحي والطرق والجسور. وقال إن الحكومة ستركز على مشاريع كثيفة العمالة يستفيد منها الفقراء وستحاول أيضا دفع متأخرات ديون.

كما أشار إلى أن مصر ستبدأ إصدار بطاقات ذكية لمالكي المركبات في سبتمبر/أيلول لترشيد استخدام منتجات الوقود والحد من تسربه عن طريق السرقة والتهريب.

ويشكل الدعم لوقود الديزل والبنزين والسولار وزيت الطهي 20% من الإنفاق الحكومي.

وأصدرت الحكومة السابقة بالفعل بطاقات لشاحنات نقل الوقود ومحطات البنزين لمراقبة تسليمات الوقود. وسيكون بمقدور حائزي البطاقات في بادئ الأمر شراء ما يريدونه من الوقود إلا أن الحكومة تتوقع أن انحسار السرقة والتهريب سيوفران لها حوالي 3.5 مليارات جنيه سنويا.  وتتوقع أيضا أن تستخدم البيانات التي ستجمعها من تلك البطاقات لرصد الاستهلاك وحاجات المستهلكين وهو ما يساعد في تحديد سبل لمزيد من الخفض لتكاليف الدعم.

وقال جلال "في نهاية المطاف فإن المستهدف هو أن يكون كبار المستهلكين هم الذين يدفعون أسعارا أعلى للطاقة بما يعني أسعارا تتناسب مع الأسعار العالمية".

ومن غير المرجح أن ترفع الحكومة المؤقتة الحالية التي تتوقع البقاء لحين إجراء انتخابات أوائل العام القادم أسعار الوقود، بل أن تمهد لأن تفعل هذا حكومة لديها تفويض شعبي.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: